تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وان يلتقى الحي الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد رحيب قطاب الجيب منها رفيقة * بجس الندامى بضة المتجرد إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا * على رسلها مطروفة لم تشدد وما زال تشرابى الخمور ولذتى * وبيعي وانفاقى طريفي ومتلدى إلى أن تحامتني العشيرة كلها * وأفردت افراد البعير المعبد رأيت بنى غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطراف الممدد ألا ايا هذا اللائمي احضر الوغى * وان اشهد اللذات هل أنت مخلدي فان كنت لا تستطيع دفع منيتي * فذرني ابادرها بما ملكت يدي فلو لا ثلاث هن من عيشة الفتى * وجدك لم احفل متى قام عودي فمنهن سبقى العاذلات بشربة * كميت متى ما تغل بالماء تزبد وكرى إذا نادى المضاف محنيا * كسيد الغضا ذي السورة المتورد وتقصير يوم الدجن والدجن معجب * ببهكنة تحت الخباء المعمد كأن البرين والدماليج علقت * على عشر أو خروع لم يحصد كريم يروي نفسه في حياته * ستعلم ان متناغدا أينا الصدى أرى قبر نحام بخيل بماله * كقبر غوي في البطالة مفسد ترى حثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح منضد أرى الموت يعتام الكريم ويضطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدد أرى العمر كنزا ناقصا كل ليلة * ولم تنقص الأيام والدهر ينفد لعمرك ان الموت ما أخطأ الفتى * لكالطول المرخي وثنياه باليد فما لي أراني وابن عمى مالكا * متى ادن منه ينأ عني ويبعد يلوم ولا أدري علام يلومني * كما لا مني في الحي فرط بن اعبد وايأسني من كل خير طلبته * كأنا وضعناه إلى رمس ملحد