وان يلتقى الحي الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد
نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد
رحيب قطاب الجيب منها رفيقة * بجس الندامى بضة المتجرد
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا * على رسلها مطروفة لم تشدد
وما زال تشرابى الخمور ولذتى * وبيعي وانفاقى طريفي ومتلدى
إلى أن تحامتني العشيرة كلها * وأفردت افراد البعير المعبد
رأيت بنى غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطراف الممدد
ألا ايا هذا اللائمي احضر الوغى * وان اشهد اللذات هل أنت مخلدي
فان كنت لا تستطيع دفع منيتي * فذرني ابادرها بما ملكت يدي
فلو لا ثلاث هن من عيشة الفتى * وجدك لم احفل متى قام عودي
فمنهن سبقى العاذلات بشربة * كميت متى ما تغل بالماء تزبد
وكرى إذا نادى المضاف محنيا * كسيد الغضا ذي السورة المتورد
وتقصير يوم الدجن والدجن معجب * ببهكنة تحت الخباء المعمد
كأن البرين والدماليج علقت * على عشر أو خروع لم يحصد
كريم يروي نفسه في حياته * ستعلم ان متناغدا أينا الصدى
أرى قبر نحام بخيل بماله * كقبر غوي في البطالة مفسد
ترى حثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح منضد
أرى الموت يعتام الكريم ويضطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدد
أرى العمر كنزا ناقصا كل ليلة * ولم تنقص الأيام والدهر ينفد
لعمرك ان الموت ما أخطأ الفتى * لكالطول المرخي وثنياه باليد
فما لي أراني وابن عمى مالكا * متى ادن منه ينأ عني ويبعد
يلوم ولا أدري علام يلومني * كما لا مني في الحي فرط بن اعبد
وايأسني من كل خير طلبته * كأنا وضعناه إلى رمس ملحد
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 161
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص١٦١