كان علوب النسع في دأياتها * موارد من خلقاء في ظهر فدفد
تلاقى وأحيانا تبين كأنها * بنائق غر في قميص مقدد
واتلع نهاض إذا صعدت به * كسكان بوصى بدجلة مصعد
وجمعة مثل العلاة كأنما * وعى الملتقى منها إلى حرف ميرد
وخد كقرطاس الشآمي ومشفر * كسبت اليماني قده لم يجرد
وعينان كالماويتين استكنتا * بكهفي حجاجى صخرة قلت مورد
طحوران عوار القذى فتراهما * كمكحولتى مدعوة أم فرقد
وصادقتا سمع التوجس للسرى * لهمس خفي أو لصوت مبدد
موللتان تعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد
وأروع نباض أحد ململم * كمرداة صخر من صفيح مصمد
وان شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفندد
وان شئت لم ترقل وان شئت أرقلت * مخافة ملوى من القد محصد
واعلم مخروت من الانف مارن * عتيق متى ترجم به الأرض تزدد
على مثلها امضى إذا قال صاحبي * ألا ليتني أفديك منها وافتدي
وجاشت اليه النفس خوفا وخاله * مصابا ولو امسى على غير مرصد
إذا القوم قالوا من فتى خلت انني * عنيت فلم اكسل ولم اتبلد
أحلت عليها بالقطيع فاجذمت * وقد خب آل الامعز المتوقد
فذالت كما ذالت وليدة مجلس * ترى ربها أذيال سجل ممدد
ولست بحلال التلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم ارفد
فان تبغني في حلقة القوم تلقني * وان تقتنصني في الحوانيت تصطد
متى تأتني اصبحك كأسا روية * وان كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 160
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص١٦٠