تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
مكاحلا من عقيق * قد قمعت بنضار كأنما زعفران * فيها من الشهد جارى تسف مثل كؤس مملوأة بعقار
وبطيخها الأصفر ، أحلى من السكر ، وأذكى من العنبر :
أتانا غلام فاق حسنا على الورى * ببطيخة صفراء في لون عاشق فشبهته بدرا يقد أهلة * من الشمس ما بين النجوم ببارق
وقثاؤها الرفيعة ، خلقتها بديعه ، لم أر لها نظيرا في كل البلاد ، طولها عن الذراع قد زاد :
انظر إليها أنابيبا منضدة * من الزمرد خضرا ما لها ورق إذا قلبت اسمه بانت ملاحته * وصار معكوسه اني بكم أثق
وفولها الأخضر ، في حلته الخضراء يتبختر :
انظر إلى الفول ونواره * في منظر راقت له كل عين زبرجد اخضر لكنه * يفتر عن حالية من لجفى
واما قصب السكر ، فهنيئا لمن يمص منه ويسكر :
نزلنا على القصب السكرى * نزول رجال يريدون نهبه بحز كحز رقاب العدا * بمص كمص شفاه الأحبة
واما مشمشها فهو بطلعة بهيه ، يميس في حلته الزعفرانيه :
واجاصها يختال في ثوبه الخمرى * فيفرحنا من حيث ندري ولا ندري
واما الشاه توت ، فهو اشهى إلى القلب من كل قوت ، ووردها الجورى معجب بصولته وتائه على سائر الزهور بقوّة شوكته ، وعلى كل حال يا اخوان ، فالبصرة يقصر عن وصف حسنها اللسان :
قسما بالإله رب العباد * وبطه الشفيع يوم المعاد وبآل له وصحب كرام * هم غياث الأنام يوم التناد