ولكم ادعو ومالي سامع * فكأني عندما ادعو أبح
حسنوا القول وقالوا غربة * انما الغربة للأحرار ذبح
اشتكي برح الجوى ان لم أرى * كابن فروخ فتى لم يشك برح
ابن من كان لعاب سيفه * ما له إلا بأعلى القرن مسح
فإذا قيل ابن فروخ اتى * سقطوا لو أن ذاك القول مزح
كل من اسهره من رعبه * نومه اليوم بظل السيف سدح
بطل لو شاء تمزيق الدجى * لأتاه من عمود الصبح رمح
بأبى افدى أميري انه * صادق القول نقي العرض سمح
كل ما قد قيل من ترجيحه * في الندى أو في الوغى فهو الأصح
كم طروس بالقنا يكتبها * وسطور بلسان السيف يمحو
يا عروس الخيل والسيف له * من قراع الخيل والابطال صدح
يا رحاة الحرب والخيل لها * في حياض الموت بالفرسان سبح
حط سيف الجود في حظى الذي * هو كالدهر يمنى ويشح
وانتقدنى واتخذني بلبلا * صدحه بين يدي علياك مدح
طالع الادبار ما لي وله * ان يكن من كوكب الاقبال لمح
كل بيت في العلى انحته * من نضيد الدر والياقوت صرح
ناطق عنى بالفضل الذي * ان يبارى فله في الفوز قدح
بقواف كسقيط الطل أو * انها من وجنات الغيد رشح
خلقت طوع يدي كيما ترى * لا كمن يتبعها وهو يبح
يقول مصنف هذا الكتاب ، غفر اللّه له وعليه تاب ، رايت كثيرا من أهل الفصاحة قد جالوا في هذا المضمار ، وعارضوا هذه القصيدة لكنهم لم يلحقوا منها ولا الغبار ، فدعتني نفسي إلى الجولان ، والمبارزة معهم في هذا الميدان ، فإنه لا يبرز اليه إلا الشجاع لا الجبان ، وان لم يكن لي في هذا الميدان مع هؤلاء الفرسان