أقل صدودى أنني لك مبغض * وأيسر هجرى أنني عنك راحل
إذا هبت النكباء بيني وبينكم * فأهون شئ ما تقول العواذل
تعد ذنوبي عند قوم كثيرة * ولا ذنب لي الا العلى والفضائل
كأني إذا طلت الزمان وأهله * رجعت وعندي للأنام طوائل
وقد سار ذكرى في البلاد فمن لهم * باخفاء شمس ضوؤها متكامل
تنم الليالي بعض ما أنا مضمر * ويثقل رضوى بعض ما أنا حامل
رضوى جبل بينبع النخل عن المدينة المنورة ثلاثة أيام :
وانى وان كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل
وأغدو ولو أن الصباح صوارم * وأسرى ولو أن الظلام جحافل
وقد أغتدي والليل يبكى تأسفا * على نفسه والنجم في الغرب مائل
بريح أعيرت حافرا من زبرجد * لها التبر جسم واللجين خلاخل
هذا التشبيه ملوكي يعنى الفرس الأشقر المحجل :
وانى جواد لم يحل لجامه * ونضو يمان أغفلته الصياقل
وان كان في لبس الفتى شرف له * فما السيف الا غمده والحمائل
ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي * على أنني فوق السماكين نازل
لدى منزل يشتاقه كل سيد * ويقصر عن ادراكه المتناول
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا * تجاهلت حتى ظن أني جاهل
فو اعجباكم يدعى الفضل ناقص * ووا أسفاكم يظهر النقص فاضل
وكيف تنام الطير في وكراتها * وقد نصبت للفرقدين الحبائل
ينافس يومى في أمس تشرفا * ويحسد أسحارى علي الاصائل
وطال اغترافي بالزمان وأهله * فلست أبالي من تغول الغوائل
فلو بان عضدي ما تأسف منكبي * ولو مات زندى ما بكته الأنامل
إذا وصف الطائي بالبخل مادر * وعير قسا بالفهاهة بأقل