الكهبة بالضم الغبرة المشوبة بالسواد والفعل ككرم .
وما أحسن وأبدع هذا البيت من قصيدة له يصف بها الناقة وفيه صناعة التوجيه ومراعاة النظير وهو :
وحرف كدال تحت ميم ولم يكن * براء يؤم الرسم غيره النقط
الحرف الناقة والدال تشبيه لها والميم الراكب المنحنى والرائي ضارب الرئه من رآه إذا رئنه أصاب والرسم أثر الديار والنقط المطر . ومن الزامه للنصارى قوله :
عجبا للمسيح بين النصارى * وإلى أي والد نسبوه
أسلموه إلى اليهود وقالوا * انهم بعد قتله صلبوه
فإذا كان ما يقولون حقا * فاسألوهم في اين كان أبوه
وإذا كان راضيا بقضاهم * فاشكروهم لأجل ما عذبوه
فإذا كان ساخطا بأذاهم * فاعبدوهم لأنهم غلبوه
ومما يدل على حسن مذهبه وإلزامه لأهل الكسب والجهمية قوله :
زعم الجهول ومن يقول بقوله * ان المعاصي من قضاء الخالق
ان كان حقا ما زعمت فلم قضى * حد الزناء وقطع كف السارق
ومن تغزلاته قوله من قصيدة :
يا ظبية عقلتنى في تصيدها * أشراكها وهي لم تعلق باشراكي
رعيت قلبي وما راعيت حرمته * فلم رعيت وما راعيت مرعاك
أتحرقين فؤادا قد حللت به * بنار حبك عمدا وهو مأواك
سكنته حيث لم يعلق به سكن * وليس يحسن أن تسخى بسكناك
وأما لاميته التي هي أحلى من لام العذار ولو تجسمت لتحلى بها الملاح الابكار فهي هذه :
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل * عفاف واقدام وحزم ونائل
أعندى وقد ما رست كل فضيلة * يصدق واش أو يخيب سائل