وأنفقت البياض مع السواد * على ما ليس ينفع في المعاد
تظل من المساء إلى الصباح * تطالعها وقلبك غير صاحى
وتصبح مولعا من غير طائل * لتحرير المقاصد والدلائل
وتوضيح الخفا من كل باب * وتوجيه السؤال مع الجواب
« إشارة إلى أسماء الكتب المشهورة »
لعمري قد أضلتك الهداية * ضلالا ما له أبدا نهاية
وتذكرة المواقف والمراصد * تسد عليك أبواب المقاصد
فلا تنجى النجاة من الضلالة * ولا يشفى الشفاء من الجهالة
وبالارشاد ما حصل الرشاد * وبالتبيان ما بان السداد
وبالايضاح أشكلت المدارك * وبالمصباح أظلمت المسالك
وبالتلويح ما لاح الدليل * وبالتوضيح ما اتضح السبيل
صرفت خلاصة العمر العزيز * على تنقيح أبحاث الوجيز
بهذا النحو صرف العمر جهل * فقم واجهد فما في الوقت مهل
ودع عنك الشروح مع الحواشى * فهن على البصائر كالغواشى
« إشارة إلى نبذ من حال من تصدى للتدريس كزماننا هذا وأهله » .
مرادك أن ترى في كل يوم * وبين يديك قوم أي قوم
كلاب عاويات بل ذئاب * ولكن فوق أظهرهم ثياب
إذا ما قلت أصغوا للمقال * وان حدثت بالقول المحال
فليس لهم جميعا من بضاعه * سوي سمعا لمولانا وطاعه
وان شمرت عن ساق الإفادة * جلست لهم على عالي الرفاده
الرفاده أن تجعل للدابة رفادة وهي مثل حدبة السرج والمراد هنا المكان المرتفع من زيادة الفرش .
وأسست السؤال لمن تكلم * ودلست الجواب لكي يسلم