يقول راجى العفو يوم الدين * المذنب الجاني بهاء الدين
تجاوز الرحمن عن ذنوبه * وأسبل الستر على عيوبه
بليت في قزوين يوما برمد * مقرح للقلب من فرط الكمد
يمنع من صرف النهار فيما * يرضى الأديب الحاذق الفهيما
من بحث أو تلاوة أو ذكر * أو درس أو عبادة أو فكر
حتى سئمت من لزوم منزلي * والنفس من اشغالها بمعزل
ولم تكن من عادتي البطالة * لأنها من شيم الجهالة
فرمت شيئا مشغلا للبال * عما أقاسيه من البلبال
وصرت في فكر بأي وادي * القى جياد الفكر والطراد
فلم أجد ابهى من الاشعار * وليس نظم الشعر من شعاري
فبينما الامر كذا إذ سألا * منى بعض الأصدقاء الفضلا
ان أصف الهرات في ابيات * جامعة للنشر والشتات
معربة عنها عن الحقيقة * مطربة لكل ذي سليقه
أجبته والجفن بالدمع سخى * على الخبير قد سقطت يا أخي
ثم نظمت هذه الرجيزه * بديعة رائقة وجيزه
قضيت في نظمي لها نهارى * كما تقضى الليل بالأسمار
سميتها إذ كملت بالزاهره * فها كها مائة بيت حاضره
« مقدمة : في وصفها على الاجمال »
ان الهرات بلدة لطيفه * شائقة نفيسة شريفة
أنيقة أنيسة بديعه * وحيدة رشيقة منيعه
خندقها متصل بالماء * وسورها سام إلى السماء
ذات فضاء يشرح الصدورا * ويورث النشاط والسرورا