رضى عنى ، فمن مثلي الزلل ومن مثلك الإقالة ، وقد رجوت ان يظهر عند الرضا وضوح عذرى وصدق نيتي ، وظاهر طاعتي ، وتلويح حجتي ، ما يكفيني به أمير المؤمنين ويرى ايجابه فيه ويبلغ بذلك المراد باذن اللّه تعالى وقد قلت :
قل للخليفة ذي الصنائع * والعطايا الفاشية
وابن الخلائف من قريش * والملوك الهادية
أين البرامكة الذ * ين رموا لديك بداهيه
عمتهم لك سخطة * لم تبق منهم باقيه
فكأنهم مما بهم * أعجاز نخل خاويه
صفر الوجوه عليهم * خلع المذلة باديه
متصغرون إذا يرون * لكل أرض قاصيه
من دون ما يلقون من * عيب يشيب الناصيه
أضحوا أجل مناهم * منك الرضى والعافية
بعد الوزارة والامارة * والأمور العادية
أو ما سمعت مقالتي * يا ذا الفروع الزاكيه
ما زلت أرجو راحة * واليوم خاب رجائيه
انظر إلى الشيخ الكبير * فنفسه لك راجيه
اليوم قد سلب الزمان * كرامتي وبهائيه
ألقى الزمان جراته * مستقصيا بفنائيه
ورمى سواد مقاتلي * فأصاب حين رمانيه
يا من يود لي الردا * يكفيك ويحك مابيه
يكفيك ما أبصرت من * ذلي وذل مكانيه
وذهاب مالي كله * وفد الخليفة ماليه
ان كان لا يكفيك الا * ان أذوق حماميه