[ كتاب سلطان مصر إلى شريف مكة شرفها اللّه ]
وكتب سلطان مصر إلى شريف مكة شرفها اللّه ولم يحضرني اسمهما : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحسنة حسنة وهي من بيت النبوة أحسن ، والسيئة سيئة وهي من الدار العلوية أشين ، وقد بلغنا عنك أيها السيد الحسيب ، الجيد النسيب ، انك بدلت الا من بالمخاوف ، وفعلت ما يحمر الضفائح ويسود الصحائف ، والعجب منك انك من بيت الكرم ، ومخزن الحرم ، أويت المجرم ، واستحللت مال المحرم ، ومن يهن اللّه فما له من مكرم ، فان تقف آثار جدك ، وإلا أغمدنا فيك غرار حدّك ، فإذا خلع الشتاء جلبابه ، ولبس الربيع أثوابه ، فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون .
فكتب الشريف في جوابه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اعترف المملوك بذنبه ورجع إلى دينه وربه ، وهو يسأل منكم الرضى ، والعفو عما مضى ويلتمس من الاخلاق الطاهرة ، والمكارم الظاهرة ، والعفو عن سوء فعله ، وليس من شيمكم ان تكافؤه بمثله ، فان انتقمتم فيدكم أقوى ، وان تعفوا أقرب للتقوى ، وفي مقدرتكم ما يكافيه ، وكل اناء ينضح بما فيه ، قلت للّه در من أجاب ، بفصيح هذا الجواب الذي هو علامة الرضى وبلوغ الآراب .
[ كتاب الشاه إسماعيل ملك العجم إلى الملك قايتباى الأيوبي ملك مصر ]
وكتب الشاه إسماعيل ملك العجم إلى الملك الأشرف قايتباى الأيوبي ملك مصر هذين البيتين :
السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس
شرابنا من دم أعدائنا * وكأسنا جمجمة الرأس
فكتب اليه في الجواب :
خدمة بيت اللّه والمصطفى * كلاهما تاج على راسي
وجب آل المصطفى زهرتى * تغنى عن النرجس والآس
وملء ذاك الكاس توحيد من * شرفني بالملك في الناس
كنانة اللّه حوتها يدي * فصرت في أمن من الباس