إلى حلب الشهباء منى بشارة * تعطرها حتى تفوح الجوانب
إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة * من الدور فيها تستتم المآرب
لقد حدثت عنها أولو العلم مثل ما * جرى وانقضت تلك السنون الجواذب
بدا سعدها لما علي بدابها * ويا طالما قد انحست وهو غارب
وفوز علي بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف مناسب
كأني بسيف الدولة الآن واردا * إليها يلاقي ما جنته الثعالب
لقد جادها صوب الحيا بعد محلها * وشرفها من أحكمته التجارب
كريم إذا ما امحل الغيث أمطرت * أياديه جودا منه تصفو المشارب
أديب أريب لو تجسم لفظه * اصابته عقدا للنحور الكواعب
فيا أيها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقا والسرور مواظب
مدحتكم والمدح فيكم تجارة * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب
إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدت إليها الركائب
بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدت عليه المذاهب
وما ذا عسى ان يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب
فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب
« ذكر العروض والقافية »
وأما بلاغته في النثر فهي ظاهرة غير خافية ، وله فيها القدح المعلى والقسمة الوافية ، ولا غرو فهو إمام الفصحاء وفارس النثر والعروض والقافية .
« فائدة »
قال الصفدي : العروض مؤنثة لأنها مشتقة اما من الناحية ، والمراد بذلك الناحية التي قصدتها العرب ، قال الأخفش بن شهاب :
لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤن وجانب