لا تعذلوا ملكا تذلل للهوى * ذل الهوى ملك وعز ثاني
ماضر أنى عبدهن صبابة * وبنو الزمان وهن من عبدانى
وقال المأمون وقيل هما للمهدي :
فما يكفيك انك تقتلينى * وان الناس كلهم عبيدي
وانك لو قطعت يدي ورجلي * لقلت من الرضا أحسنت زيدي
وقال الملك الظاهر في مملوكه أبيك الجمدار :
انا مالك مملوك ظبي أغيد * ومن العجائب مالك مملوك
وانا الغنى وانني من وصله * بين البرية معدم صعلوك
ولكم سفكت دما بسيفي عنوة * ودمي بسيف لحاظه مسفوك
وقال عبد الملك وزير البارسلان في غلام تركي كان واقفا على رأسه يقطع بالسكين قصبة :
انا مشغوف بحبه * وهو مشغوف بلعبه
صانه اللّه فما أكثر * اعجابى بعجبه
لو أراد اللّه خيرا * وصلاحا لمحبه
نقلت رقة خديه * إلى قسوة قلبه
وقال الملك الأشرف في مملوكه بيبرس وكان خازن داره ( دو بيت ) :
أفدى قمرا تحار فيه الصفة * يسخو بدمي وهو أمين ثقة
هذا عجب يحفظ مالي ويرى * روحي تلفت به ولا يلتفت
وحكي ان المأمون غضب على جاريته غريب المغنية وكان كلفا بها فأعرض عنها وأعرضت عنه ثم أسلمه الغرام ، وأقلقه الشوق والهيام ، حتى أرسل إليها يسألها مراجعتها فلما اجتمعا لم تلتفت اليه ، وكلمها فلم ترد عليه ، فأنشأ يقول :
أجيبي ليس يوجعك الكلام * ولا يؤذي محاسنك السلام
انا المأمون والملك الهمام * ولكني بحبك مستهام