تغن عنهم قوة عشيرة ، ولا قبلت منهم بدل فدية ، فارحلوا نفوسكم بزاد مبلغ قبل ان تؤخذوا علي فجأة ، فقد غفلتم عن الاستعداد ، وقد جف القلم بما هو كائن
من كلام الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : فسد الزمان ، وتغير الاخوان ، فصار الانفراد اسكن للفؤاد :
يفشون بينهم المودة والوفا * وقلوبهم محشوة بعقارب
توفي الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر عليهما السلام سنة ثمان وأربعين ومائة وصنف الخافية في علم الحروف ، وقد ازدحم على بابه العلماء ، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء ، وكان يتكلم بغوامض الاسرار والعلوم الحقيقية ، وهو ابن سبع سنين ، وقد جعل في خافيته الباب الكبير ( أب ت ث ) إلى آخرها والباب الصغير ( أبجد هوز ) إلى قرشت ، وهو مصوب ومقلوب .
من كلامهم : الوفاء شيمة الأخيار وصفة الأبرار .
حكى اليافعي : ان النووي خطف سارق عمامته وهرب فتبعه وصار يعدو خلفه ويقول قد ملكتك إياها يا هذا ، فقل قبلت ، والسارق لم يلتفت إلى قوله .
توفى شيخ الشافعية محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن الشافعي النووي بدمشق سنة ست وسبعين وستمائة وله التصانيف المشهورة التي هي بالفوائد مغمورة ، وقد نظم بعضها بعض الفضلاء ، فقال :
هذب المذهب شيخ * أحسن اللّه خلاصه
ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه
هكذا سمعت هذين البيتين في شأن النووي من شيخي وأستاذي السيد عبد اللّه ، وسمعت من الفاضل المجيد مولانا السيد حسن ان هذين البيتين في شأن الامام الغزالي ، واللّه اعلم .
قال الشيخ العارف باللّه محيي الدين بن محمد العربي في كتابه الفتوحات المكية كان الشيخ أبو عمران موسى السدرانى من الابدال ، وقد ظهرت عنه اسرار