صنعاء . أصيب بمحن ، وحبس مرارا ، وأطلق ، فحمل على حمار ، فسقط ، فانكسرت إحدى يديه ، فمات بعد وصوله إلى بيته . له " طوق الصادح - خ " في مكتبة الجامع بصنعاء ترجم فيه لكل من له شعر في الحمامة ، و " سوانح فكر الافهام - خ " في الأدب ، رأيته في خزانة الليثي بمركز الصف بمصر . وديوان شعر ، سماه " محاسن يوسف " ( 1 ) . الثقفي ( . . - 127 ه = . . - 745 م ) يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم أبو يعقوب ، الثقفي : أمير ، من جبابرة الولاة في العهد الأموي . كانت منازل أهله في البلقاء ( بشرقي الأردن ) وولي اليمن لهشام بن عبد الملك ( سنة 106 ه ) ثم نقله هشام إلى ولاية العراق ( سنة 121 ) وأضاف إليه إمرة خراسان ، فاستخلف ابنه " الصلت " على اليمن ، ودخل العراق ، وعاصمته يومئذ " الكوفة " فأقام بها . ثم قتل سلفه في الامارة " خالد بن عبد الله القسري " تحت العذاب . واستمر إلى أيام يزيد بن الوليد ، فعزله يزيد ( في أواخر 126 ) وقبض عليه ، وحبسه في دمشق ، إلى أن أرسل إليه يزيد بن خالد القسري من قتله في السجن بثأر أبيه . وعمره نيف وستون سنة . وكان صغير الحجم ، قصير القامة عظيم اللحية ، فصيحا ، جوادا ( كان سماطه كل يوم خمسمائة مائدة ) يسلك سبيل الحجاج في الاخذ بالشدة والعنف . وكان يضرب به المثل في التيه والحمق ، يقال : أتيه من أحمق ثقيف ! قال الذهبي : كان مهيبا جبارا ظلوما . وفي مختصر البلدان : " سوق يوسف " في الحيرة ، منسوب إليه ( 2 ) . الأزدي ( 305 - 356 ه = 917 - 967 م ) يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف الأزدي ، أبو نصر : قاض ، من أهل بغداد . ولي قضاءها نيابة واستقلالا ، مدة سنتين ( 327 - 329 ه ) وكان أبوه قاضيا بها ، وجده وأبو جده أيضا . فهو من أعرق الناس في القضاء . وكان أديبا كاتبا عالما باللغة ، شاعرا . مولده ووفاته ببغداد قال القاضي عياض : كان مالكيا وانتقل إلى مذهب داود ، وتمم كتاب " الايجاز " لمحمد بن داود . وهو صاحب الأبيات التي أولها : يا محنة الله كفي * إن لم تكفي فخفي ما آن أن ترحمينا * من طول هذا التشفي ( 1 ) . المظفر الرسولي ( 619 - 694 ه = 1222 - 1295 م ) يوسف ( المظفر ) بن عمر ( المنصور نور الدين ) بن علي بن رسول التركماني اليمني ، شمس الدين : ثاني ملوك الدولة الرسولية في اليمن . وقاعدتها صنعاء . ولد بمكة . وولي بعد مقتل أبيه ( سنة 647 ه ) بصنعاء . وأحسن صيانة الملك وسياسته . وقامت في أيامه فتن وحروب ، فخرج منها ظافرا . وكانوا يشبهونه بمعاوية ، في حزمه وتدبيره . وطالت مدته . واستمر إلى أن توفي بقلعة تعز . قال ابن الفرات : " كان جوادا عفيفا عن أموال الرعايا ، حسن السيرة فيهم " وهو أول من كسا الكعبة من داخلها وخارجها ( سنة 659 ) بعد انقطاع ورودها من بغداد ( سنة 655 ) بسبب دخول المغول بغداد . وبقيت كسوته الداخلية إلى سنة 761 ولا يزال على أحد الألواح الرخامية في داخل الكعبة إلى اليوم ، النص الآتي : " أمر بتجديد رخام هذا البيت المعظم ، العبد الفقير إلى رحمة ربه وأنعمه ، يوسف ابن عمر بن علي بن رسول . اللهم أيده بعزيز نصرك واغفر له ذنوبه برحمتك *
الأعلام — صفحة 243
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) البدر الطالع 2 : 355 ونشر العرف 2 : 942 -
950 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 360 وتاريخ الاسلام الذهبي
5 : 191 ومقاتل الطالبيين : انظر فهرسته . والتنبيه
والاشراف ، للمسعودي 281 والاخبار الطوال ،
طبعة بريل 339 - 349 والأغاني ، طبعة الساسي :
انظر فهرسته . ومرآة الجنان 1 : 267 ومختصر
البلدان 181 .
( 1 ) ترتيب المدارك ، الجزء الثاني - خ . وتاريخ بغداد
14 : 322 ونزهة الألبا 376 .