وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 79 ) [ المائدة : الآيتان 78 ، 79 ] . وإني نكبت قرني ، فأخذت سهمي الفالج ، وأخذت لطلحة بن عبيد اللّه في غيبته ما ارتضيت لنفسي في حضوري ، فأنا به زعيم ، وبما أعطيت عنه كفيل ، والأمر إليك يا ابن عوف بصدق النّفس وجهد النّصح ، وعلى اللّه قصد السبيل ، وإليه المصير .
وقال لعمر ابنه حين نطق مع القوم فبذّهم ، وكانوا كلّموه في الرّضا عنه قال : هذا الّذي أغضبني عليه ، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يكون قوم يأكلون الدّنيا بألسنتهم كما تلحس البقر الأرض بألسنتها » .
وكان بينه وبين خالد بن الوليد كلام ، فذهب رجل ليقع في خالد عند سعد ، فقال : مه ، إن ما بيننا لم يبلغ ديننا .
وسئل عن المتعة ، فقال : فعلناها ومعاوية كافر بالعرش . العرش : موضع بمكة .
وقال له رجل : كيف أسنانكم معشر المهاجرين ؟ قال : كنا من أعذار عام واحد .
ونظر يوم القادسية إلى أبي محجن ، وكان قد حبسه ، فلما اشتدّ القتال أطلقت عنه امرأة سعد ، وأعطته فرسه البلقاء ، فخرج يقاتل عليها ، نظر إليه سعد فقال : الضّبر ضبر البلقاء ، والكرّ كرّ أبي محجن .
وكان سعد يسمّى المستجاب الدعوة ، وبلغه شيء فعله المهلّب في العدو ، والمهلب يومئذ فتى ، فقال سعد : اللهم لا تره ذلّا ، فيرون أن الذي ناله المهلب بتلك الدعوة .
وقال سعد : ثلاثة سعادة ، وثلاثة شقاوة : فأما الشقاوة فامرأة سيئة الخلق ، ودابة سوء ، إن أردت أن تلحق بأصحابك أتعبتك ، وإن تركتها خلّفتك عن أصحابك ، ومسكن ضيق قليل المرافق . وأما السعادة فامرأة صالحة موافقة ، ودابة تضعك من أصحابك حيث أحببت ، ومسكن واسع كثير المرافق .