تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
رد من مراشفه العذا * ب مشارب العذب الرّواء
وأحلل قراطقه برف * ق وأسر أعطاف القباء
وإذا هممت بغيره * لقّيت لاذعة الخصاء
وسقيت كافورا وسا * ثر ما يطفّي من دواء
وجزيت عن ولهي ووق * دة لوعتي شرّ الجزاء
أدعو عليك وما أرا * ك تخاف عادية الدّعاء
ولدعوة المظلوم مض * طرب فسيح في السّماء
وله قصيدة في هجاء أهل الريّ قالها على لسان أبي القاسم بن حريش كهذه التي قد مرّت في الطول والجودة والتناسب وأوّلها : [ من الكامل ]
تبّا لرجرجة من الكتّاب * ما علّموا الآداب في الكتّاب « 1 »
ما بين مأبون « 2 » يواري سوأة * لأخيه مقتديا بفعل غراب
وهي أطول من أن يتسع هذا الكتاب للجمع بينها وبين الّتي تقدّمتها . توفي الآبي سنة 421 ه ، وقيل : سنة 422 ه . انتهى من تتمة يتيمة الدهر .

كتاب نثر الدّرّ :

كان أبو سعد الآبي كغيره من الأدباء والمؤلّفين الذين سبقوه ، جامعا مستوعبا ، تجد في كتابه « نثر الدّرّ » التاريخ ، والتراجم ، والأخبار ، والطرائف ، والخطب ، والأحاديث ، والتفسير ، من نفس النمط الذي اتبعه المؤلفون الأدباء من قبله . والحق أن هذا الكتاب يعدّ من أمهات الكتب في الأدب العربي القديم ، فقد حوى الكثير من المأثورات الأدبية ، والإشارات التاريخية والأخبار ، والنوادر ، والتراجم ، وألوان الجد والهزل ، والخطب ، والرسائل ، والحكمة والمثل ، في عصور مختلفة من عصور التاريخ العربي ، واختط فيه لنفسه منهجا جديدا ، ميّزه عن أشباهه من الكتب . ونستطيع أن نميّز هذا المنهج في الشكل الذي أخرجه المؤلف لكتابه . فقد جعل المؤلف الشخصية وليس الموضوع ،
هامش
( 1 ) الكتاب : المدرسة ، وهنا جناس تام بين الكتبة ومكان أخذ العلم . ( 2 ) مأبون : سيئ معاب .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 15 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي