وكان عليه السلام يقول لنسائه : « أسرعكنّ بي لحاقا أطولكنّ يدا » . فكانت عائشة تقول : « أنا تلك ، أنا أطولكنّ يدا . وكانت زينب بنت جحش أشدّ جودا من غيرها ، وذلك أنّها كانت امرأة كثيرة الصدقة ، وكانت صناعا تصنع بيدها ، وتبيعه وتتصدّق به » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم للأنصار : « إنّكم لتكثرون عند الفزع ، وتقلّون عند الطّمع » « 2 » .
وقال : « ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة ؟
أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا الّذين يألفون ويؤلفون . ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة ؟ الثرثارون المتفيهقون » « 3 » .
وقال : « من باع دارا أو عقارا فلم يردد ثمنه في مثله ، فذلك مال قمن ألّا يبارك فيه » « 4 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بشراركم ؟ من أكل وحده ، ومنع رفده ، وضرب عبده . ألا أخبركم بشرّ من ذلكم ؟ من لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة . ولا يغفر ذنبا . ألا أخبركم بشرّ من ذلكم ؟ من يبغض النّاس ويبغضونه » « 5 » .
وقال عليه السلام : « أين آدم ، إذا كان عندك ما يكفيك ، فلم تطلب ما يطغيك » « 6 » .
وقال : « من رزقه اللّه مالا فبذل معروفه ، وكفّ أذاه فذلك السّيّد » « 7 » .
وقال : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل صنائعه في أهل الحفاظ » « 8 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الزكاة باب 11 ، ومسلم في فضائل الصحابة حديث 101 ، وأحمد في المسند 6 / 121 .
( 2 ) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 4 / 89 .
( 3 ) أخرجه الترمذي في البر باب 71 ، وأحمد في المسند 4 / 193 ، 194 .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة حديث 2490 ، وأحمد في المسند 4 / 307 .
( 5 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 183 .
( 6 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 288 .
( 7 ) روي الحديث بلفظ : « من رزقه اللّه رزقا . . . » أخرجه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين 4 / 287 ، والعجلوني في كشف الخفاء 2 / 314 .
( 8 ) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير 1 / 58 .