وقال عليه السلام : « إنّ اللّه تعالى يحبّ الأتقياء الأبرار الأخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة » « 1 » .
وقال عليه السلام : « ظهر المؤمن مشجبه ، وخزانته بطنه ، ورجله مطيّته ، وذخيرته ربّه » « 2 » .
وقال : أسدّ الأعمال ثلاثة : ذكر اللّه جلّ وعزّ على كلّ حال ، ومواساة الأخ في المال ، وإنصاف الناس من نفسك » « 3 » .
وقال : « إن أسرع الخير ثوابا البرّ ، وإن أسرع الشّرّ عقوبة البغي ، وكفى بالمؤمن عيبا أن ينظر من النّاس إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعيّر من النّاس ما لا يستطيع تركه ، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه » « 4 » .
وقال له العباس : يا رسول اللّه ، فيم الجمال ؟ قال : « في اللّسان » « 5 » .
وقال : « إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء . إذا أكل الفيء أمراؤهم ، واتّخذوا المال دولا ، والأمانة مغنما ، والزّكاة مغرما ، وأطاع الرّجل زوجته وعقّ أمّه ؛ وبرّ صديقه وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وأكرم الرّجل مخافة شرّه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ؛ وإذا لبس الحرير ، وشربت الخمر ، واتّخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أوّلها ، فليترقّبوا بذلك ثلاث خصال : ريحا حمراء ومسخا وخسفا » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 4 / 98 .
( 2 ) روي الحديث بلفظ : « ظهر المؤمن حمى . . . » أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 17 / 180 ، والمنذري في الترغيب والترهيب 3 / 305 .
( 3 ) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 343 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 43300 ، 43301 ، 43267 .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة حديث 4212 ، بلفظ : « أسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم . . . » .
( 5 ) انظر البيان والتبيين 1 / 170 ، وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 5164 ، والعجلوني في كشف الخفاء 1 / 399 ، بلفظ : « الجمال في الرجل اللسان » .
( 6 ) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 251 .