تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عثمان بن مظعون كان في جوار الوليد بن المغيرة ، فكان لا يؤذى كما يؤذى أصحابه ؛ فسأل الوليد أن يبرأ من جواره فبرئ منه . فجلسا مع القوم ولبيد ينشدهم :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل
فقال عثمان : صدقت . ثم أنشد لبيد باقي البيت :
وكلّ نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان : كذبت . فأسكت القوم ، ولم يدروا ما أراد بذلك . ثم أعادها الثانية فصدقه عثمان ؛ وكذبه لأنّ نعيم الجنة لا يزول . وذكر باقي الحديث . وأنكر على لبيد قوله « 93 » :
لو يقوم الفيل أو فيّاله * زلّ عن مثل مقامي وزحل « 94 »
لأنه ليس للفيّال مثل أيد الفيل فيذكره « 95 » .
هامش
( 93 ) الشعر والشعراء 238 ، زهر الآداب 660 . واللسان ( 13 - 322 ) . ( 94 ) زحل : زل عن مكانه ( اللسان ) . ( 95 ) في الشعر والشعراء 238 - 239 : قالوا : ليس للفيال من الخطابة والبيان ولا من القوة ما يجعله مثلا لنفسه ؛ إنما ذهب إلى أن الفيل أقوى البهائم ، فظن أن فيا له أقوى الناس . قال أبو محمد : وأنا أراه أراد بقوله : لو يقوم الفيال أو أفياله - مع فيا له ، فأقام أو مقام الواو .