5 - طرفة بن العبد [ 1 ]
حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال :
حدثني الرّياشى ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : لم يكن طرفة يحسن أن يتعشّق ؛ قال في قصيدته « 1 » :
أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحبّ جنون مستعر
أرّق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر
أي زارني في مكان لا يزار فيه . ثم قال الأصمعي : يقول هذا القول ؛ إنه لم ينم ولم يهجع من حبها ، ثم يقول « 2 » :
وإذا تلسننى ألسنها * إنني لست بموهون غمر « 3 »
لا كبير دالف من هرم * أرهب الليل ولا كلّ الظّفر
وقال ثعلب : « الظّهر » .
أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : قد عاب الناس قول طرفة « 4 » :
أسد غيل فإذا ما شربوا * وهبوا كل أمون وطمر « 5 »
فقيل : إنما يهبون عند الآفة التي تدخل على عقولهم ؛ وفضّلوا قول عنترة بن شداد العبسي « 6 » :
هامش
[ 1 ] هو طرفة بن العبد بن سفيان . عده ابن سلام من شعراء الطبقة الرابعة في الجاهلية . وكان أحدث الشعراء سنا ، وأقلهم عمرا ، قتل وهو ابن عشرين سنة ؛ ويقال له ابن العشرين .
وهو من أصحاب المعلقات .
وترجمته في ابن سلام 115 ، والشعر والشعراء 137 ، والجزء الأول من الحزانة ( 412 - 417 ) ، واللآلئ 319 ، ومعاهد التنصيص 164 .
( 1 ) اللسان ، وياقوت ( يسر ) ، والتصحيف والتحريف 287 .
( 2 ) اللسان ( لسن ) .
( 3 ) في اللسان : فقر . وفي هامش الأصل : المعروف فقر . ولسنه : أخذه بلسانه .
( 4 ) الشعر والشعراء : 148 .
( 5 ) الطمر : الفرس الجواد .
( 6 ) الشعر والشعراء 208 ، ديوانه 125 .