من كيس ذي كيس مئنّ منفخ * قد ضمّه حولين لم يسنّخ « 45 »
ضمّ الصماليخ صماخ الأصلخ « 46 »
36 - عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر [ 1 ]
حدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : أنشدني الحسن بن نصير موشجير لأبى أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
وقائلة والسّكب منها مبادر ، * وقد قرحت بالدمع منها المحاجر
وقد أبصرت بغداد من بعد أنسها * بنا ، وهي منا مقفرات دواثر
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ، ولم يسمر بمكة سامر
فقلت لها ، والقلب منّى كأنما * تخلّبه بين الجناحين طائر :
بلى ! نحن كنّا أهلها فأزالنا * صروف الليالي والجدود العواثر
ولم تبق منا طاهريّا مؤمّرا * رئيسا ، وأعلى ساسة الملك طاهر
أرقت وما ليل المضام بنائم ، * وقد ترقد العينان والقلب ساهر
كذا عنده . والصواب المضيم ، لا يقال أضمته ، وإنما يقال ضمته « 47 » .
فيا نفس لا تقنى أسى ، واذكري الأسى * فيوشك يوما أن تدور الدّوائر
الأسى : الحزن ، والأسى : التّأسى - جمع أسوة ، يقال : تأسّ ، ولا تحزن .
قال الحكيمى : وقال لي ميمون بن هارون الكاتب : أصبت هذه الأبيات في شعر علي بن محمد الكوفي العلوي كهيئتها لا نقصان ولا زيادة غير هذا البيت [ 219 ] :
ولم تبق منا طاهريّا مؤمّرا
ومكان « أبصرت بغداد » : « أبصرت حمّان » .
هامش
[ 1 ] تجد شيئا من شعره في المختار من شعر بشار 82 .
( 45 ) الكيس : العقل والظرف . المئن : القادر على احتمال المئونة . والتسنيخ : الطلب .
( 46 ) الصملاخ : داخل خرق الأذن ووسخه . الصماخ : خرق الأذن ، والأذن نفسها . الأصلخ : الأصم .
( 47 ) في اللسان : ضامه حقه : نقصه إياه .