يريد « المنايا » : فلم يستو له في هذا البيت .
وقد احتج له قوم وأجازوه .
30 - أحمد بن المدبر الكاتب [ 1 ]
أخبرني محمد بن يحيى الصولي [ 213 ] ، قال : حدثنا محمد بن موسى مولى بني هاشم بالبصرة ، قال : كنت عند أحمد بن المدبّر بدمشق - وهو يتقلّدها لابن طولون - فقدم عليه ديك الجن « 12 » ، وكتب إليه أبياتا سألني أن أوصلها إليه ، فأوصلتها . فلما قرأها أحمد قال لي : أريد أن تولّع به . فوقّع في ظهر رقعته بخطه :
ما عندنا شيء فنعطيه * ولا يفي بالشكر شكريه
فإن رضى بالشّعر عن شعره * عارضت في حسن قوافيه
وإن يكن تقنعه دعوة * دعوت ربى أن يعافيه
وإن رضى ميسور ما عندنا * أمرت نجحا أن يغديه
وذكر باقي الخبر .
قال الصولي : هذه الأبيات مضطربة الإعراب في تركه فتح الفعل الماضي ، وإن الحقّ في جواب الجحد « 13 » : « ما عندنا فنعطيه » ، وكذلك « أن يعافيه » و « أن يغدّيه » .
31 - ابن أبي عون الكاتب [ 2 ]
حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد النحوي .
قال : بعث ابن أبي عون حاجب محمد بن عبد اللّه بن طاهر إلى محمد بأنوار من بستانه وريحان ، وكتب معه :
قد بعثنا بطيّب الرّيحان * خير ما قد جنى من البستان
هامش
[ 1 ] في زهر الآداب 492 شيء من أخباره .
[ 2 ] في طبقات ابن المعتز ( 308 ) شيء من أخباره .
( 12 ) هو عبد السلام بن رغبان .
( 13 ) يريد أن حق الفعل « نعطيه » النصب بعد فاء السببية ، المسبوقة بالنفي .