7 - ذو الرمة [ 1 ]
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : ذو الرمة حجة ، لأنه بدوي ، وليس يشبه شعره شعر العرب ؛ ثم قال : إلا واحدة تشبه شعر العرب ، وهي التي يقول فيها « 1 » :
والباب دون أبى غسان مسدود وبالشين « 2 » أيضا .
حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام ، قال « 3 » : كان ذو الرمة راوية الراعي ، ولم يكن له حظ في الهجاء ، كان مغلّبا .
أخبرني ابن دريد ، قال : أخبرنا الرياشي ، قال : حدثنا يزيد بن مرة ، عن أبي عبيدة قال : قيل لجرير كيف ترى شعر ذي الرمة ؟ قال : نقط عروس « 4 » وأبعار ظباء .
وأخبرني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال : قال أبو عبيدة : أنشد ذو الرمة أمير اليمامة - وجرير شاهد - فقال له الأمير : ما تقول في شعره ؟
قال : نقط عروس وأبعار ظباء . ومع هذا فقد قدر من التشبيه على ما لم يقدر عليه غيره .
حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، عن محمد بن سلام « 5 » . قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : إنما شعر ذي الرمة نقط عروس تضمحل
هامش
[ 1 ] هو غيلان بن عقبة ، ويكنى أبا الحارث . ويقال : إن مى هي التي لقبته ذي الرمة ، وذلك أنه استقاها ماء ، فلما أتته به - وكانت على كتفه رمة - وهي قطعة من حبل - قالت : اشرب يا ذا الرمة .
وقد نشأ في البادية وقضى أكثر أيامه في فلواتها . وقد كان يشبب بمى ، وخرقاء . ودخل بين جرير والفرزدق لما تهاجيا ، فكان مع الفرزدق على جرير . وجعله ابن سلام من شعراء الطبقة الثانية من فحول الإسلام . وقال في مقدمة ديوانه : إنه توفى سنة 117 هجرية .
وترجمته في الشعر والشعراء ( 506 ) ، ومقدمة ديوانه شعره ، وابن سلام 465 ، والخزانة ( 1 - 50 ) ، الأغانى ( 16 - 106 ) .
( 1 ) ديوانه 134 ، وصدره فيه : إن العراق لأهلى لم يكن وطنا
( 2 ) في الديوان : مشدود - بالشين .
( 3 ) الطبقات 467 .
( 4 ) نقط العروس : ما تنقط به المرأة خدها من السواد تجعله كالخال تتحسن بذلك ، وهو سريع الزوال .
( 5 ) الطبقات 467 .