وأشباه هذا من قوله كثير ، كلّه من هذا النحو ، لا يخرج عنه ولا يحسن فيه ، ثم كرّر ذكر الزبير فقال « 26 » :
وقيس يا فرزدق لو أجاروا * بنى العوّام ما افتضح الجوار
إذا لحمي فوارس غير ميل * إذا ما امتدّ في الرّهج الغبار
غدرتم بالزبير وما وفيتم * فدادن في الحروب لها خوار « 27 »
وكرر أمر الزبير والقين ، فقال « 28 » :
لو كنت حرّا يا ابن قين مجاشع * شيّعت ضيفك فرسخين وميلا
قتل الزبير وأنتم جيرانه * تبّا لمن قتل الزّبير طويلا « 29 »
قالت قريش ما أذلّ مجاشعا * جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا
وكرر أيضا ذكر جعثن ، كما كرر ذكر الزّبير والقين ؛ فقال « 30 » :
على غير السّواء مدحت سعدا * فزدهم ما استطعت من الثّواب
هم قتلوا الزّبير فلم تنكّر * وعزّوا رهط جعثن في الخطاب « 31 »
فقد جعل جرير قتلة الزبير هاهنا في هذا البيت بنى منقر بن عبيد ؛ لأنهم من بنى سعد ، وليس لبنى منقر في قتل الزّبير سبب .
وقال جرير في جعثن أيضا « 32 » :
سأذكر من هنيدة ما علمتم * وأرفع شأن جعثن والربّاب
هامش
( 26 ) ديوانه 238 .
( 27 ) في الديوان :فدادينا يبيت لها خواروالفدادين واحده فدان : وهي البقر التي يحرث بها ( اللسان ) .
( 28 ) ديوانه 454 ، 455 .
( 29 ) في الديوان :غيّا لمن غرّ الزبير طويلا( 30 ) ديوانه 30 .
( 31 ) لم تنكّر : لم تغيّر عليهم . والخطاب : التزويج .
( 32 ) ديوانه 31 .