تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لهم ملكا قد احترق كله وبقيت عرصة الأرض ومع هذا فقد جعلها حقا بين الورثة كلهم وجعل الخراج عليهم جميعا . ( المسألة الرابعة ) . قضاء الديون منها ولها ثلاثة أحوال أحدها أن يبيعها في قضاء الدين فان باع رقبتها لذلك لم يجز نص عليه وان باع البناء وحده ففيه ما سبق . الحالة الثانية أن يقضى الدين من أجرتها أو من ثمن ما يستغله منها من ثمرة أو زرع فيجوز لأن ذلك كله يملكه ونقل المروزي وغيره أن أحمد وصى في مرضه أن عليه خمسة وأربعين دينارا دينا فأوصى أن تعطى من الغلة حتى يستوفى حقه يعنى من أجرة ما يكون يكريه وذكر في وصيته أنه يعطى فورا كل شهر شيئا مسمى من الغلة ويعطى أم ولده ثمانية دراهم في كل شهر ما أقامت على ولدها قال القاضي ووجه ذلك أنها في يده بعقد إجارة يعنى الخراج والإجارة لا تبطل بموت المستأجر فكانت باقية على حكم ملكه ولذلك يصح وصيته منها وقوله أن الدور كانت معه بعقد إجارة ممنوع بل كانت معه ميراثا ولم يكن على مساكن بغداد خراج وإنما كان أحمد أحيانا يؤدى الخراج من عنده على ما سبق وقوله أن الإجارة لا تبطل بالموت فتبقى على حكم ملكه يقتضى ان استأجر شيئا مرة ثم مات في أثنائها فان منافع بقية مدة الإجارة كمنافع الأعيان المملوكة له ومنافع الأعيان المملوكة له له الوصية بها كمنافع دوره ورقيقه وما يحدث من حمل شجرة وأمانة وما يقبض من نجوم كتابة رقيقه فله التصرف في ذلك كله بالوصية وله أيضا أن يوصى بقضاء ديونه من بعضها كما يوصى بقضاء دين عليه من نجوم مكاتبة بعد موته فيصح ويلزم تنفيذها وقد صرح بذلك أصحابنا كالقاضي وابن عقيل والسر في ذلك أن المالك يملك منافع أمواله وفوائدها أبدا فالتصرف فيما يحدث منها بعد موته نفذ تصرفه والوارث إنما يستحق ما فضل عن حقوق موروثه وتصرفاته