الآمدي وغيره وقال أبو عبيد أرض الشام عنوة ما خلا مدنها فإنها فتحت صلحا إلا قيسارية افتتحت عنوة وأرض السواد والجبل ونهاوند والأهواز ومصر والمغرب وقال موسى بن علي بن رباح عن أبيه المغرب كلها عنوة وأما أرض الصلح فأرض هجر والبحرين وأيلة ودومة الجندل وأدرج ومدن الشام كلها إلا قيسارية وبلاد الجزيرة كلها صلح وبلاد خراسان كلها صلح أو أكثرها وذكر يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال كنا نسمع ان ما دون الجبل من سوادنا فهو فىء وما وراء الجبل فهو صلح وأما أصبهان فقال أحمد هي صلح وقال عبد الرحمن بن مهدي هي عنوة وقال بعضهم بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحا قال سليمان بن حرب لا يباع فيها ولا يشترى يعنى أنها عنوة وذكر ذلك الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان وأما نيسابور فروى أنها فتحت عنوة وقال الحاكم أما مشايخنا فأجمعوا أنها فتحت صلحا لكن كان فتحها زمن عثمان رضى اللّه عنه وذكر أبو عمر بن عبد البر أن عمر رضى اللّه عنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعد الغانمين وقد تقدم أن معاذا أشار على عمر رضى اللّه عنه بترك الشام مادة للمسلمين وان عمر قبل منه ذلك وأن عمر أرسل إلى عمرو بن العاص أن يترك مصر ولا يقسمها . وروى أبو عبيد عن أبي اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس أن ناسا سألوا عمر بن الخطاب أرضا من أرض اندر كيسان لمربط خيلهم فأعطاهم طائفة منها فزرعوها فانتزعها منهم وأغرمهم وهذا يدل على أن الشام فىء إذ لو كانت صلحا لم يحتاجوا إلى سؤال شيء منها ولما انتزعه عمر رضى اللّه عنه منهم بعد اعطائهم وحكى أبو عبيد في أرض مصر قولين أحدهما أنها صلح سوى الإسكندرية وحكاه عن يزيد بن أبي حبيب والليث والثاني أنها عنوة وحكاه عن مالك وابن لهيعسة ونافع بن يزيد وغيرهما من المصريين واختار أبو عبيد أنها أخذت صلحا ثم نقضوا
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 42
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٢