تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ومما يدل على سقوط هذا الخراج عنهم بالاسلام ما روى موسى بن أعين عن ليث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأهل الذمة ما أسلموا عليه من أموالهم وأرضهم وذراريهم وعبيدهم وماشيتهم ليس عليهم فيها إلا الصدقة خرجه الإمام أحمد والبزار وحكى طائفة من أصحابنا كأبى الخطاب وابن عقيل ومن تابعهما رواية عن أحمد أن خراج هذه الأرض لا يسقط بالاسلام مما نقله حنبل عن أحمد قال ما فتح عنوة فهو فىء للمسلمين وما صولحوا عليه فهو لهم يؤدون عنه ما صولحوا عليه ومن أسلم منهم تسقط عنه الجزية والأرض للمسلمين يعنى خراجها ونقل عنه حنبل أيضا أنه قال من أسلم على شيء فهو له ويؤخذ منه خراج الأرض وتأول القاضي هذه الرواية الثانية على أن الأرض كانت من أراضي العنوة التي عليها الخراج للمسلمين ورد ذلك أبو الخطاب وقال لفظ الرواية الأولى يسقط تأويله يعنى أن أحمد فرق بين أرض العنوة والصلح وفي مسائل أبى داود قلت لأحمد أرض صولحوا على مال مسمى يؤدى كل سنة فيؤدون العشر أعنى من غلاتهم من الزروع والتمر أيؤدون هذا الذي صولحوا عليه قال نعم يؤدونه وفي كتاب زاد المسافر لأبى بكر قال أبو عبد اللّه في رواية حنبل الذي صولحوا عليه فدمهم لهم وعليهم الجزية ويؤدون إلى المسلمين الذي صولحوا عليه في رقابهم وهذا يدل على مثل قول أبي حنيفة أن أرض الصلح دار إسلام لا يقيمون فيها بدون جزية ونقل حرب عن أحمد أن الخراج لا يسقط بالاسلام الا أنه قال هذا عندي وهم وقد سبق حكايته في أول هذا الباب وحكى أبو عبيد في أهل الصلح إذا أسلموا قولين أحدهما أن الخراج باق حكاه عن الزهري وعمر بن عبد العزيز والثاني أنه يسقط عنهم الخراج حكاه عن ابن سيرين والحسن بن صالح ومالك وبنى هذا الخلاف على أن أرض الصلح هل هي ملك للمسلمين أو للكفار كذا قاله وفيه نظر ولا يجيء هذا فيما إذا صولحوا على أن الأرض لهم وحكى عن أبي