ما صولحوا وقال جعفر بن محمد سمعت أبا عبد اللّه احمد يقول إذا صالح الكفار السلطان على شيء معلوم في أرض ثم أسلموا فعليهم العشر قال وسمعت أبا عبد اللّه سئل عن الصلح فقال إذا صالح الامام قوما صلحا يؤدونه على أنفسهم يقرهم على كفرهم ثم اسلموا سقط عندي عنهم مصلح وعليهم العشر قيل فان صولحوا على شيء معلوم لم يزد الامام عليهم شيئا قال لا وقال أبو حنيفة هذه الدار دار اسلام كأرض العنوة فإذا صالحوا على خراج أرضهم وجزية رؤوسهم كان حكم ذلك حكم أرض العنوة التي فتحت ثم ردها الامام إلى أهلها وضرب عليهم الخراج وهذا بناء على أصله المتقدم في أرض العنوة وعلى قوله إذا أسلموا سقط عنهم جزية رؤوسهم وبقي عليهم خراج الأرض كأرض العنوة سواء ووافقهم على قولهم جماعة من الكوفيين منهم ابن شبرمة والحسن ابن حي وأما على أصلنا وأصل مالك والشافعي فسقط ما صولحوا عليه من خراج أو غيره بالاسلام لأن حكمه حكم جزية الرؤس وهو قول سفيان أيضا قال حرب سألت أحمد قلت أرض صلح على النصف أو أكثر أو أقل أخذ السلطان حقه هل فيما بقي العشر قال أرض الصلح هي أرض العشر كيف يؤخذ النصف قلت إنهم يأخذون قال يظلمون ولم ير عليه فيما بقي شيئا وقال إذا أخذ منه السلطان فلا شيء عليه فأنكر احمد أن يؤخذ منه بعد الاسلام شيء من الصلح وقال إنه ظلم ثم إنه اعتد له بذلك من العشر إذا أخذه السلطان وهذا قد يقال إنه يشبه ما إذا ظلم الساعي بأخذ زيادة في الزكاة هل يعتد به زكاة في سنة أخرى أو مال آخر أم لا وفيه روايتان لأن هذا الذي أخذه السلطان كان مقاسمة فهو مأخوذ من نفس الزرع فيحسب به من عشره واللّه أعلم قال ابن منصور قلت لأحمد قول سفيان ما كان من أرض صولح عليها ثم أسلم أهلها بعد وضع الخراج عنها قال أحمد جيد قال سفيان وما كان من أرض أخذت عنوة ثم أسلم صاحبها وضعت عنها الجزية وأقر على أرضه بالخراج قال أحمد جيد ( 5 - الاستخراج )
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 33
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٣