Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 102

Contributors:

P.102
جاز أن يكون مثمنا وأما قول القاضي أن المسألة محمولة على أنه شرط مدة معلومة كمنافع الوقف وأم الولد ففيه نظر وظاهر كلام أحمد أنه جعل صداقها منافع الأرض أبدا والفرق بينها وبين منافع أم الولد والوقف أن تلك لا تستحق منافعها على التأبيد بل يبطل حقه من منافعها بموته بخلاف هذه المنافع فإنه يستحقها كما يستحق منافع أملاكه فكذلك ملك المعاوضة عليها على التأبيد . وقوله أنه إذا أطلق الشرط كانت مدته الفرقة يعنى إذا أصدقها منافع الأرض الخراجية مطلقا من غير توقيت كانت موفية بمدة الزوجية كما قالوا إذا تزوجها على مهر مؤجل فإنه يحل بالفرقة وقد بينا أن كلام أحمد إنما يدل على أن الصداق هو هذه المنافع على التأبيد فتقوم الزوجة مقامه فيها ويكون الخراج عليها وأما الدين المؤجل فلا بد من حلوله وإلا لم يكن له فائدة فجعل أجله الفرقة .

( الباب التاسع ) . في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة

بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا قد سبق حكم دفعها بالخراج وحكم بيع بعضها إذا رآه مصلحة كما ذكره أصحابنا أو مطلقا كما قاله العنبري قاضى البصرة وحكم بيع ما انتقل إلى بيت المال ولم يصر وقفا وبقي مسائل أخر منها إذا أراد إعادتها إلى القسمة بين الغانمين فان قلنا هي وقف لم يجز وإن قلنا فىء وهو الصحيح فقد تقدم عن علي رضى اللّه عنه أنه هم بقسم السوار وذلك دليل على أنه يجوز للامام العادل تغيير ما فعله من قبله من الأئمة العدل إلا أنه لم يفعله وإذا أراد تخصيص بعض المسلمين بشئ منها فله صورتان إحداهما أن يقطع بعضها لبعض المسلمين فان قلنا هي وقف لم يجز وصرح بذلك الأصحاب القاضي وغيره معللا بان تغيير الوقف لا يجوز وقرأت بخط القاضي قال أحمد في رواية الأثرم دور البصرة أقطعت على عهد عمر رضى اللّه عنه قيل له فالكوفة كيف يسن فيها قطائع هذه الأرض السواد وتلك أرض أحيوها