Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 101

Contributors:

P.101
عليه أحمد في رواية حنبل ومحمد بن أبي حرب الجرجاني في رجل لامرأته عليه صداق وله ضيعة بالسواد امرأته وغيره بالسواد يسلمها إليها وقال في رواية إسحاق بن هانئ في رجل يكون له ضيعة بالسواد وعليه دين لا يبيع ضيعته في السواد وإن كان لامرأته عليه مهر يدفع إليه بمالها من الأرض ولا يبيعها قال القاضي معناه أنه يسلم إليه حقه من منافعها ولم يرد تسليم الرقبة وهذا ظاهر لأن ملكه إنما هو المنافع وأما الرقبة فهي يده لاستيفاء المنافع المستحقة له كالعين المستأجرة فأراد أحمد أن يجوز دفع هذه المنافع عوضا عن الديون التي عليه لأنها مال قابل للمعاوضة ولا سيما إن كان فيها له ملك من بناء أو غراس ولو تزوج امرأة وأصدقها هذه المنافع ابتداء صح نص عليه أحمد في رواية ابنه عبد اللّه في رجل تزوج امرأة على أرض السواد ثم طلقها قال إن دخل بها تدفع إليها الأرض وإن لم يدخل بها فلها نصف الأرض قال القاضي ظاهر هذا يقتضى جواز أن يكون منفعة السواد عوضا في الصداق مع قوله لا يجوز بيعها وغير ممتنع أن تكون منفعة الرقبة صداقا وإن لم يجز بيع الرقبة كمنفعة الوقف على رجل يعينه وكمنفعة أم الولد قال ويجب أن تكون المسألة محمولة على أنه شرط لها مدة معلومة كما يجوز ذلك في منفعة الوقف على معين وفي منفعة أم الولد أو شرط أجلا مطلقا فتكون مدته الفرقة انتهى وحاصله أن المهر يجوز أن يكون منفعة مملوكة وإن كانت الرقبة غير قابلة للمعاوضة كمنافع الوقف وأم الولد ونحوهما وأما منافع الحر ففي صحة أصداقها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه لكونها غير مملوكة حقيقة ولو قدر أنها ملحقة بالأموال منافع الأرض الخراجية كمنافع الوقف بل هي من جملة منافع الوقف عند كثير من الأصحاب فيصح أن يكون صداقا ومن هنا أخذ بعضهم جواز بيع هذه المنافع قال لأنه إذا جاز جعلها صداقا جاز جعلها ثمنا وأجرة حيث قال الأصحاب ما جاز أن يكون ثمنا وأجرا جاز أن يكون صداقا قال وما جاز أن يكون ثمنا