Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 100

Contributors:

P.100
المعتبرة وليس له الاعتراض على ما تعلق به حق موروثه من المنافع والأعيان ثم القاضي وابن عقيل ذكرا في باب الكتابة أن الثمرة الحادثة بعد موت الموصى كالثمرة الموصى بها وكنجوم الكتابة لا يدخل في التركة وهذا خلاف ما قرراه في وصاياه فان أرادا أنها تحدث ابتداء على ملك الموصى له ولا يحسب من ثلث مال الميت فهذا مخالف لما قرراه وهو بعيد وان أرادا أن الوصية به لا تصح لحدوثه على ملك الورثة فكذلك أيضا وصرح طائفة من أصحابنا بقضاء ديون الميت من ثمرة أشجاره ونمائه مطلقا سواء أوصى بذلك أو لم يوص ومنهم ابن السنى وقد دل عليه قضاء عمر دين أسيد بن حضير من ثمره أربع سنين كما تقدم ذكره وأما ما يتجدد من منافع الأعيان الموقوفة فإنها تنتقل إلى من يستحق الوقف بعده بمجرد موته لأن الطبقات كلها تتلقى الوقف عن الواقف على الصحيح ولا نعلم في شيء من ذلك خلافا إلا ما قاله المالكية فيمن كان له سكنى دار وقفا عليه فمات أن امرأته تستحق السكنى حتى تنقضى عدتها لأنه من تمام سكنى عياله المتعلق به وإذا تقرر هذا فمنافع الأرض الخراجية إذا كانت مع من هو متقبل لها بالخراج أو مع من يجوز له الانتفاع بها من مستحقي الفىء فهو مالك لها وما يحدث من أجورها أو ثمراتها حكمه حكم ثمرات ملكه الخالص فلذلك جازت الوصية بقضاء الديون من نجوم الكتابة كما صرح به الأصحاب وكما تصح الوصية بذلك تبرعا للأجنبي ولهذا تورث الأرض الخراجية بخلاف الأوقاف على معين وقد أثر كل هذا على كثير من الأصحاب فلم يجوزوه وظنوا أن الخراجية إذا قلنا هي وقف كالوقف على معين فلا يقضى ما يحدث بعد موت المستحق لها شيء من ديونه ولا يتعدى وصاياه ولما رأوا وصية الإمام أحمد بخلاف ذلك قالوا أرض الخراج مختلف فيها هل هي ملك أو وقف فلما دخلها الشبهة والتأويل ألحقت بالملك كما أجاب بذلك الآمدي وهو جواب ضعيف . الحالة الثالثة يدفع الأرض بمنافعها معاوضة عن الديون اللازمة له فيصح نص