وأتباعه كتاب الدست « 1 » ، وكتاب الدرج ، وولايتهم من نائبها ، وناظر للملكة من نائبها ، وناظر للجيش بتوقيع شريف .
ترتيب مركبها : أن النائب بها يركب من دار النيابة بها في يوم الخميس ، والأمير مع العسكر ، والأمراء ، وأجناد الخليفة ، ويسير إلى خارج المدينة من قبلها في الموكب حتى يأتي إلى ضيعة تسمى ( نقرين ) وهي بالقرب من المدينة ، ثم يعود في موكبه حتى يقف ( في سوق الخيل ) مكان خارج المدينة ، ويعرف بالموقف ، ساعة لطيفة ، ثم يسير إلى دار النيابة ، ويدخل العسكر من أول باب يعرف بباب المعرة ، ثم تترجل الناس على الترتيب على قدر منازلهم ، ولا يبقى راكبا سوى النائب ، ولا يزال راكبا حتى يترجل بمقعد بدار النيابة مقعدية للحكم ، فيجلس فيه ، ويجلس معه داخل الشباك القضاة الأربع ؛ الشافعي ، ويليه الحنفي ، والمالكي عن يساره ، والحنبلي يليه .
قلت في قانون بنى عثمان : لا يجالس الحاكم ويركب إلا القاضي الحنفي ، والمفتى الحنفي ، والمدرسون ، ثم يجلس الأمراء بحسب منازلهم ، وكاتم السر ، وناظر الجيش أمام النائب خارج الشباك ، ويقف هناك الحاجبان ، والمهمندار ، وخلفهما النقباء ، وترفع القصص ؛ فيقرأها كاتم السر عليه ، ويأمره فيما يراه ، ثم يقوم من محله ذاك ، وتنصرف القضاة ، ويدخل إلى قبة معدة إلى جلوسه ومعه كاتم السر ، وناظر الجيش ، والأمراء ؛ فيفصل بقية أموره بما يتعلق بتجيش وغيره ، ثم يمتد السماط « 2 » ، فيأكلون ، ويشربون المشروب ، ثم يتفرقون .
الثاني : في ترتيب ما هو خارج عن محازاتها ولم يكن بأعمالها نيابة ، بل يستقر فيها على ثلاث ولايات بثلاثة أعمال .
الأولى : ولاية الرها كما تقدم في دمشق .
الثانية : ولاية بارين « 3 » وهي بلدة بالقرب من حماة على مرحلتين منها .
هامش
( 1 ) كتاب الدست : هم من يكتبون ما يريد السلطان ويضعون توقيعهم بدله بإذنه وترسل للتنفيذ . انظر : معجم الألفاظ التاريخية ص 75 .
( 2 ) السماط : ما يبسط ليوضع عليه الطعام . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ سمط ] .
( 3 ) انظر : معجم البلدان ( 1 / 381 ) .