تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الراضي في رسائل القاضي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لأعنان « 1 » ، السماء ، متضاعفة على تناوب الصباح والمساء ، ونعمة « 2 » مبيضّة المطالع ، مخضرّة المراتع . لا زال جنابه للإحسان « 3 » منتجعا ، ولأهل الفضل ، مصطافا ومرتبعا ، وبقاؤه للمجد ذخرا ، وللمعالى قواما ، وللتصاريف عذرا ، وللزمان ابتساما . واللّه - تعالى - يديم له التوفيق والتسديد ، والتمكين والتمهيد ، ويخصّ له من فضله وإنعامه المزيد ، ويحرس دولته من النوائب أن تغيّرها ، والشوائب أن تكدّرها ، ويقرن « 4 » الخير بمتصرّفاته ، ويريه الرشد في كلّ حالاته ، ويبقيه للأيادى يقلّدها ، وللمساعى يخلّدها ، وللمكارم يؤيّدها ، وللمحامد « 5 » يقيّدها ، في عزّ لا قصر في أذياله « 6 » ، وإقبال لا تقلّص « 7 » لظلاله ، وسرور تتلاحق تواليه بهواديه « 8 » ، وتتّصل روائحه بغواديه ، ويديم له من عادته أجملها ، ومن نعمته « 9 » أجزلها ، ويهدى إليه من منائحه أكملها ، ومن عوارفه أفضلها . أبقاه اللّه - تعالى « 10 » - جابرا لكلّ كسر ، ناظما لكلّ نثر ، شارحا لكلّ صدر ، متداركا لكلّ أمر « 11 » ، سادا لكلّ ثلم ، آسيا لكلّ كلم ، حاويا لكلّ مجد ، موفيا على كلّ « 12 » غور من الشرف ونجد ، وجعل له من العزّ القسط الأوفى ، والشّرب الأصفى ، واللباس الأضفى « 13 » ، والسهم الأعلى ، وأبقاه صدرا للدهر ، وبدرا لأفق المكارم والفخر ، وغرّة في جبهة الأيّام ، وعمدة للأمور العظام ، بمنّه وفضله « 14 » .
هامش
( 1 ) كذا في ل - ناصاه : جاذبه أو نازعه وباراه أو أخذ كل واحد بناصية الآخر ، وناصت الفلاة أرض كذا أي اتصلت بها - وفي م : « متناصية عنان » . تناصيا : تآخذا بالنواصي . ( 2 ) ل : « بمنه ونعمه » ، وفيه زيادة مقحمة . ( 3 ) ليس في د : « للإحسان » . ( 4 ) ل : « ويقترن » ، تحريف ، والصواب من : م ، د . ( 5 ) ل : « الأيادى . . . المساعى . . . المكارم . . المحامد » ، والصحيح ما في م ، د . ( 6 ) د : « أذيالها » . ( 7 ) م : « لا يتقلص » . ( 8 ) التوالي : الأواخر أو الأعجاز - الهوادي : الأوائل أو الأعناق . ( 9 ) م : « نعمة » . ( 10 ) وردت في م فقط . ( 11 ) ل : « متداركا لأمر » ، تحريف ، والمثبت من م ، د . ( 12 ) ل : « موفيا لكل » ، والصحيح ما في م ، د . ( 13 ) الأضفى : الأوسع والأسبغ ، فعله : ضفا يضفو . ( 14 ) ل : « وجوده » .