فصل
كتبت « 1 » ، وعادة اللّه عندي جميلة ، وظلال نعمه علىّ ظليلة ، وأنياب النوائب عنّى كليلة ، والحال ببركة أيّامه ، وفي ظلّ إنعامه ، وما اتّصلت به البشائر من إقباله ، في اطّراد أحواله ، وتحقّق أمانيه وآماله ، كالعقد يوم نظامه ، والروض غبّ رهامه « 2 » ، واللّه يجعلها له وارية الزّناد ، عالية العماد ، مطمئنّة المهاد ، متوالية الأمداد ، وعندي ارتياح يملأ القلب من أكنافه ، ويهزّ العطف من أطرافه ، ولما « 3 » أرجوه من قرب لقائه ، الذي يرينى « 4 » الأنس وهو في نمائه ، ويضحك إلىّ وجه الدهر وهو بمائه .
والحمد للّه الذي أعطى فأجزل ، وصنع فأجمل ، وأنعم فأكمل ، وأحسن فأفضل ، حمدا متواصل الأوائل والأواخر ، متشاكل « 5 » الموارد والمصادر ، متزايد الأقدار ، متناهي الأقطار « 6 » ، باقي الآثار ، على تعاقب الليل والنهار ، لا ينقطع مدده ، ولا ينقضى عدده ، ولا ينتهى أمده .
وعليه سلام « 7 » لا تضيق نواحيه ، ولا تقصر حواشيه .
- سلام يتّصل اتّصال الغدوّ والرّواح ، ويضاهى نفس الورد في نسيم الصّباح .
- سلام يقصر عنه المسك ذكيّا ، والورد جنيّا .
- سلام تصدره نيّة « 8 » في ودّه ناصعه ، ونفس إلى خدمته « 9 » نازعه .
- سلام كعهدى له نضرة « 10 » ، وشوقى إليه كثرة .
- أهدى « 11 » إليه من السلام عدد قطر الغمام ، ودمع المستهام .
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في م .
( 2 ) الرهام : الأمطار الضعيفة - م : « همامه » ، تحريف .
( 3 ) ل : « بما » .
( 4 ) م : « الذي - ودى » .
( 5 ) متشاكل : متوافق - ل : « مشاكل » .
( 6 ) ل : « الأخطار » ، وكلاهما صحيح .
( 7 ) ل : « عليه سلامة » .
( 8 ) د : « يصدر عن نية » .
( 9 ) ل : « إلى حديثه » .
( 10 ) ل : « نظرة » ، تحريف .
( 11 ) م : « وأهدى » .