مرة ويتلفع بها أخرى ، والمقطّعات هي الثياب القصار ، لا الجبة ولا القميص والشملة ، ما يدار على الجسد حتى لا يخرج منها يده . « 1 »
وذكر مالك ما يدل على أن الخياطة نوعان ، رومية وعربية ، وأن أجرة الخياطة الرومية ضعف أجرة الخياطة العربية ، وقدر أجرة الرومية درهم ، والعربية نصف درهم . « 2 »
الدولة والملبوسات
الأرجح أن الدولة كانت تجبي ضرائبها من المنسوجات في المناطق التي تقل فيها النقود ، فقد فرض الرسول ( ص ) على أهل هجر أن يؤدوا ما عليهم منسوجات المعافري « 3 » على الذميين أهل اليمن : « على كل حالم وحالمة ، ذكر وأنثى ، حر وعبد ، ديناران أو قيمته من المعافري ثيابا » « 4 » . وفرض خالد بن الوليد على أهل الأنبار أن يقدموا ألف عباءة قطوانية « 5 » . ويروي محمد بن سلام : جاءت عمر حلل من اليمن فأعطى أصحاب رسول الله ( ص ) وأبو أيوب الأنصاري غائب ، فرفع لنفسه حلة « 6 » وأخذ لنفسه حلة ، وكان عثمان يوزع الكسوة على الناس . « 7 »
ووردت إشارات إلى توزيع الدولة الثياب على الناس من زمن العباسيين ، فيروي مصعب الزبيري أن عبد الله بن مصعب بن ثابت في عهد خلافة المهدي جلس للناس يعطيهم الأموال ، يعطي الرجل من قريش ثلاثمائة دينار ، ويكسوه سبعة أثواب ، وأن الرشيد أخرج لأهل المدينة على يدي أبي بكر بن عبد الله
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 / 155 .
( 2 ) المدونة 3 / 390 .
( 3 ) الخراج لأبي يوسف 13 .
( 4 ) انظر الوثائق السياسية لمحمد حميد الله ، الوثيقة 109 ، 110 ، وعن ثياب المعافر ، ابن حنبل 5 / 230 ، 247 ، فصول الزكاة في أبي داود ، الخراج لأبي يوسف 71 ، 75 ، الأموال لابن سلام 52 .
( 5 ) فتوح البداية 245 .
( 6 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 40 .
( 7 ) ابن سعد 3 - 1 / 14 ، أنساب الأشراف 5 / 101 .