ألبسة الوزراء :
بدأ تقليد وضع زيّ خاص لألبسة الوزراء منذ زمن أبي جعفر المنصور ، فيذكر الجهشياري أنه « لما عزم المنصور على تقليد الربيع العرض عليه قال اجلس في بيتك حتى يأتيك رسولي . . فصار إليه الرسول بدراعة وطيلسان وشاشية ، فقال البس هذا واركب بهذا الزي ، فركب ، فأمر الفرّاش أن يطرح له مرفقه تحت البساط تقصيرا به عن منزلة المهدي وعيسى بن علي ، لأنه كان يطرح لهما مرفقتين ظاهرتين » « 1 » . ومن المعلوم أن الربيع كان يعمل عمل الوزراء وإن لم يسمّ بذلك . ولما تولّى حمد بن عبد الملك الوزارة اشترط أن لا يلبس القباء وأن يلبس الدراعة عليها سيف بحمائل فأجيب إلى ذلك « 2 » . ولم تذكر المصادر زي الوزراء قبل تولّيه الوزارة ، غير أن الطبري يذكر أنه عندما عزل عن الوزارة أخذ سيفه ومنطقته وقلنسوته ودراعته « 3 » . ولما استدعي الخصيبي للوزارة طلب منه أن يحضر بسواده ومنطقه « 4 » . « وكان الناس يخاطبون أبا عبد الله البريدي بالوزارة ، ويخاطبون أبا الحسين ابن ميمون أيضا بالوزارة ، ويصير أبو الحسين إليه بسيف ومنطقة وقباء « 5 » . أما البريدي ، فكان يلبس قباء أسود وعمامة سوداء « 6 » . ولما قلّد أبو الفضل الوزارة ، خلع عليه القباء والسيف والمنطقة المحلّاة بالذهب ، وحمل على فرس بمركبة ذهب ، وأقطعه أقطاعا بخمسين ألف دينار على رسم الوزارة ، وضم إليه عددا كثيرا من الديلم على رسوم الوزارة « 7 » .
ألبسة الكتّاب :
كان زيّ الكتّاب الدراريع ، فكان بنو البريدي كتّابا أصحاب دراريع « 8 » . ولما استجاب أبو الفرج إلى عمل الديوان واستأنف بتقليده إياه ، خلع عليه الدراعة
هامش
( 1 ) الجهشياري 125 .
( 2 ) الأغاني 20 / 49 .
( 3 ) الطبري 3 / 1372 .
( 4 ) مسكويه 1 / 273 .
( 5 ) المصدر نفسه 2 / 15 .
( 6 ) المصدر نفسه 2 / 16 .
( 7 ) المصدر نفسه 2 / 202 .
( 8 ) المصدر نفسه 1 / 375 ، وانظر عن تميز الكتّاب بالزي : الجهشياري 263 .