على رسم الكتاب « 1 » . ولما أزال أبو الحسين بن ميمون عن نفسه اسم الوزارة ، لبس الدراعة « 2 » . وعندما كان الزيات كاتبا « كان يلبس إذا حضر الدار دراعة سوداء وسيفا بحمائل » « 3 » .
وكان الكتّاب يلبسون الشاشية ، وكان عيسى بن يزداد نيروز أول من لبس شاشية من الكتاب ، وذلك لأنه احتاج إلى لبس القباء والسيف من أجل ما يتقلّده من نفقات خاصة فلبس شاشية « 4 » . ثم كثر استعمالها « 5 » واستعملها الخلفاء الفاطميون في مصر . وممّن ذكر أنه لبسها منهم الظاهر « 6 » . وأهدت ست الملك إلى أخيها الحاكم شاشية مرصّعة « 7 » . وذكر مؤلف " أخبار بني العباس " جهابذة المنصور في ثياب بيض « 8 » .
وكان الحجّاب في المقابلات الرسمية في القرن الرابع يلبسون الأقبية السود والسيوف والمناطق المشهرة ، والخدم بالأقبية الملوّنة والمناطق والسيوف والحمائل المحلّاة ، وبأيديهم الدبابيس والمناطق « 9 » .
وفي أواخر العصور العباسية ، كان يخلع على من يلي الوزارة ، خلعة خاصة بها من القميص والدراعة والعمامة . فلما استوزر الناصر لدين الله ابن حديده في سنة 584 ، خلع عليه الخلعة الوزارية القميص الأطلس والفرجية المخرج والعمامة القصبة والكحلية بالذهب ، وقلّده بسيف محلّى ، وقدّم له فرسا من خيل الخليفة « 10 » . وكان الخليفة يخلع على المتميّزين خلع السلطنة . وكان ممّا قدّم
هامش
( 1 ) مسكويه 2 / 242 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 / 15 .
( 3 ) الطبري 3 / 1184 .
( 4 ) الجهشياري 261 .
( 5 ) الوزراء للجهشياري 165 ؛ الذخائر والتحف 78 ، 24 ، 338 .
( 6 ) اتّعاظ الحنفا 2 / 134 .
( 7 ) المصدر نفسه 2 / 15 ، وانظر عن الشاشية اتّعاظ الحنفا 1 / 281 ، 2 / 157 ؛ صبح الأعشى للقلقشندي 4 / 5 ، 60 ، 10 / 5 ، 19 ، 404 .
( 8 ) أخبار بني العباس 263 .
( 9 ) ذيل تجارب الأمم 3 / 359 .
( 10 ) مرآة الزمان 8 / 568 .