أما المعتصم ، فإن المسعودي يذكر أنه « لبس القلانس والشاشيات ، فلبسها الناس اقتداء بفعله وائتماما به فسمّيت المعتصميات » . « 1 » غير أنه لم يرد ذكر لاستمرار شيوع استعمالها .
ظلت القلانس الطويلة تلبس عند البيعة ، فلما توفّي الواثق أرادوا مبايعة أبي جعفر بن المعتصم فأحضروه فقام ابن أبي دؤاد فألبسه الطويلة وعمّمه بيده على الطويلة » . « 2 » ويذكر الطبري أنهم ألبسوه درّاعة وقلنسوة رصافية ثم عدلوا إلى بيعة محمد بن الواثق وهو المتوكّل ، فألبسه أحمد بن أبي دؤاد الطويلة وعمّمه . « 3 »
ولما ولّي المستعين ألبسوه الطويلة وزيّ الخلافة ، وخرج إلى الناس وعليه البردة والطويلة . ويذكر المسعودي أن المعتز صغّر القلانس وكانت قبل ذلك طوالا كأقباع الفقهاء . « 4 »
علم الخلافة :
كان علم الخلافة وهو شبيه باللواء أسود كتب عليه ببياض محمد رسول الله ( ص ) . « 5 » ولما بايع المتوكّل لابنيه المعتز والمؤيد ( عقد لكل منهما لواءين ) :
أحدهما أسود وهو لواء العهد ، والآخر أبيض وهو لواء العمل . « 6 » وفي بيعة الراضي ، عزم علي بن عيسى « أن يعقد لواء لنفسه على الرسم في ذلك ، فاستحضر اللواء وعقده بيده ثم أمر بالاحتفاظ به » . « 7 »
وعندما « خرج المقتدر يريد رقة الشماسية ، كان عليه خفتان ديباج تستري وعليه عمامة سوداء مصمت والبردة التي كانت للنبي على كتفيه وصدره وظهره . .
وحمائله أدم أحمر ، وفي يده اليمنى الخاتم والقضيب ، وتحت الفرش وعلى
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 / 228 .
( 2 ) الطبري 3 / 1368 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 / 1632 .
( 4 ) مروج الذهب 4 / 94 .
( 5 ) مسكويه 1 / 176 .
( 6 ) الطبري 3 / 1950 .
( 7 ) مسكويه 1 / 290 .