وصف الصابي لباس الخليفة في المقابلات الرسمية ، فذكر أن الخليفة « يجلس مكانه في السدلى في دست خز أسود نسيج ذهب ، ويلبس البردة وبيده القضيب ، وعلى رأسه الرصافية » . « 1 » وذكر أن الذي جرت به العادة أن يكون جلوس الخليفة على كرسي في دست كامل أرمني أو خز ، وأن يكون فرش جميع المجالس أرمنيّا في صيف وشتاء ، ويكون لباسه قباء أسود أو مصمّما أو معلما ، أما الديباج والسقلاطون والمنقوش فلا ، ويجعل على رأسه عمّة سوداء رصافية ويلبس خفّا أحمر . « 2 »
القلنسوة الطويلة :
استعملت القلانس الطوال منذ زمن الأمويين . فلما حجّ هشام بن عبد الملك وعديله الأبرش الكبي ، وقف له حنين وعليه قلنسوة طويلة . « 3 » ولما ولّي العباسيون الخلافة عمّموا استعمالها ، فيروي الطبري أنه في سنة 153 « أخذ المنصور الناس بلبس القلانس المفرطة الطول ، وكانوا فيما ذكر يحتالون لها بالقصب من داخل » . « 4 » ويروي الأصفهاني : « كان أبو جعفر المنصور أمر أصحابه بلبس السواد وقلانس طوال تدعم بعيدان من داخلها » . « 5 »
وأول ذكر لارتداء الخلفاء القلانس الطويلة كان في زمن المهدي حيث ينقل الطبري عن الربيع قوله في بيعة المهدي « نزلت إلى أمير المؤمنين فألبسته الطويلة » . « 6 » وعندما بويع الأمين « لبس ثياب الخلافة ؛ دراعة وطيلسانا والقلنسوة الطويلة » . « 7 » ويقول اليعقوبي إن الرشيد أول خليفة لبس الطويلة الرصافية ، « 8 » ولعله قصد في ذلك الرصافية ، وهي قلنسوة طويلة .
هامش
( 1 ) رسوم دار الخلافة 81 .
( 2 ) المصدر نفسه 90 .
( 3 ) الأغاني 2 / 342 .
( 4 ) الطبري 3 / 376 .
( 5 ) الأغاني 10 / 263 .
( 6 ) الطبري 3 / 477 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 / 917 .
( 8 ) مشاكلة الناس لزمانهم .