ولا نعلم متى بدأت عادة لبس الخليفة الخف الأحمر في المناسبات الرسمية ، ولا سبب منشئها .
ويقول الأزدي أن في سنة 133 « خرج أبو محمد السفياني فلبس الحمرة وهو وجنده » « 1 » . ولم يذكر مصدر آخر لون لباسه .
ويذكر الطبري في حوادث سنة 160 « ظهرت فيها المحمرة بجرجان ، عليهم رجل يقال له عبد القهار فغلب على جرجان وقتل بشرا كثيرا ، فغزاه عمرو بن أبي العلاء من طبرستان فقتل عبد القهار وولده » « 2 » . وقد يدل الاسم العربي للقائد على أن هذه الفرقة لا علاقة لها بالخرمية . « 3 »
اشتهرت في التاريخ الإسلامي فرقة واحدة اتّخذت الحمرة شعارا لها هي المحمرة . فيقول البغدادي عند كلامه على فرق المزدكية أن منهم « الخرمية ، ظهروا في دولة الإسلام وهم فريقان : بابكية ومازيارية ، وكلتاهما معروفة بالمحمرة . فالبابكية منهم أتباع بابك الخرمي الذي ظهر في جبل بناحية أذربيجان وكثر أتباعه . أما المازيارية فهم أتباع مازيار الذي أظهر دين المحمرة بجرجان » « 4 » . ويقول السمعاني : « المحمرة طائفة من البابكية الخرمية » « 5 » . ويذكر المسعودي الجاوذانية أصحاب جاوذان بن شهرك الخرمي صاحب بابك ، وأن « المحمرة من الخرمية » « 6 » . كما يذكر المحمرة والخرمية « 7 » . ويقول الطبري أنه في سنة 201 « تحرّك بابك الخرمي في الجاويذانية أصحاب جاويذان بن سهل صاحب البذ وادّعى أن روح جاويذان دخلت فيه » . « 8 »
واللون الأحمر أنواع عرف عند العرب كثير منها وأطلقوا على كل منها اسما خاصا . وقد أجملها ابن منظور بقوله : « الأرجوان هو الشديد الحمرة ، ولا
هامش
( 1 ) تاريخ الموصل 142 وانظر مقال فاروق عمر ، والألوان ودلالتها السياسية .
( 2 ) الطبري 3 / 493 .
( 3 ) انظر صديقي ، الحركات الدينية الإيرانية 225 ( بالفرنسية ) .
( 4 ) الفرق بين الفرق 161 .
( 5 ) التنبيه والإشراف 306 .
( 6 ) المصدر نفسه 307 .
( 7 ) المصدر نفسه 144 .
( 8 ) الطبري 30 / 1015 .