ويقول النويري به الورس « هو ما يسقط بأرض الصين والهند والحبشة وأرض اليمن ، وعلى ورق مشجّر ، يأكل الباذروج فتجمع الشجرة بما عليها منه وتلقى في الشمس حتى تنشف ثم تنفض على أنطاع الأدم فيسقط ورقها عليه الورس متعلقا به ولونه أحمر ، فإذا طحن صار أصفر ، وأجوده الهندي ثم الحبشي ثم اليماني » . « 1 »
إن قول النويري إن الورس يسقط بأرض الصين والهند والحبشة لم يرد في المصادر الأخرى التي تردد ، وبخاصة القديمة منها ، أن الورس يزرع في اليمن ، فيقول الأصمعي : « أربعة أشياء قد ملأت الدنيا لا تكون إلا باليمن : الورس والكندر والخطر والعصب » « 2 » . ويقول الجاحظ : « من اليمن الكندر والورس والخطر » « 3 » . ويقول الثعالبي « الورس لا يكون إلا باليمن » « 4 » . ويقول ابن منظور : « الورس نبت أصفر يكون باليمن » « 5 » . ويذكر ابن خرداذبه أن ممّا يجيء من اليمن الورس . ويذكر اليعقوبي أن « الحسين أقبل حتى مرّ بالتنعيم فلقي بها عيرا قد أقبل بها من اليمن بعث بها بحير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية ، وكان عامله على اليمن وعلى العير والورس والحلل ينطلق بها إلى يزيد » « 6 » . ويقول الأصبهاني : « وكانت جمال عمان تحمل الورس من اليمن إلى عمان فتصفّر » « 7 » .
وذكرت المصادر المناطق التي يزرع فيها الورس في اليمن :
1 - يذكر الدينوري : « أخبرني ابن بنت عبد الرزاق قال : الورس عندنا في اليمن بحفاش وملحان ، وبطنام ، وشجنان ، وبالرقعة ونجران ، وبهوزن ، وبجبال أبي جعفر كلها » « 8 » .
هامش
( 1 ) نهاية الأرب 11 / 325 .
( 2 ) عيون الأخبار 2 / 109 .
( 3 ) التبصّر بالتجارة 22 .
( 4 ) فقه اللغة 242 .
( 5 ) لسان العرب 8 / 141 ، المسالك 71 .
( 6 ) التاريخ 2 / 277 .
( 7 ) الأغاني 17 / 81 .
( 8 ) كتاب النبات 165 .