اللون الأخضر :
ذكرنا من قبل أن اللون الأخضر تكرر ذكره في القرآن الكريم ، وأن بعض الآيات ذكرت أن لباس أهل الجنة ثياب سندس خضر . وقد ذكرت المصادر عددا من المنسوجات والثياب الخضر ومنها الحضرمي المخضر « 1 » ، والجنادي الأخضر الذي سترت فيه الكعبة « 2 » ، والمرط « قيل هو الثوب الأخضر » « 3 » . كما ذكر الرفرف « ثياب خضر تبسط » « 4 » ، والخوخة « ضرب من الثياب خضر » « 5 » .
ولم يكن الأخضر من الألوان المكروهة في الأوساط الدينية « 6 » .
وقد ذكر أن الساج طليسان أخضر « 7 » ، وبرنكان أخضر « 8 » . غير أن أكثر المنسوجات التي تردد ذكر لونها الأخضر هو الخزّ . فقد ذكر مطرف : خزّ أخضر على زياد « 9 » ، وعلى الشعبي « 10 » ، وجبّة خز أخضر يلبسها القاسم بن محمد « 11 » ، وقلنسوة ، كما ذكر مالك بردا أخضر « 12 » .
اهتم هشام بن عبد الملك بالمنسوجات ، وإليه ينسب الخز الأخضر الهاشمي « 13 » ، ونهى مالك أن « تلبس الحادّ خزّا ولا حريرا مصبوغا ولا ثوبا مصبوغا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك . ولما سئل عن الجباب التي تلبسها النساء للشتاء التي تصبغ بالدكن والخضر والصفر والحمر وغير ذلك ، قال لا يعجبني إلا أن لا تجد غير ذلك وتضطر إليه » « 14 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 95 ، الأغاني 9 / 11 .
( 2 ) لسان العرب 4 / 106 .
( 3 ) المصدر نفسه 9 / 278 .
( 4 ) المخصص 4 / 76 .
( 5 ) المصدر نفسه 4 / 73 .
( 6 ) البركة في فضل السعي والحركة 49 .
( 7 ) الصحاح 1 / 154 ، المخصص 4 / 79 ، لسان العرب 3 / 127 .
( 8 ) الأغاني 21 / 60 .
( 9 ) الطبري 2 / 115 ، الأغاني 16 / 3 .
( 10 ) ابن سعد 6 / 176 .
( 11 ) المصدر نفسه 5 / 140 .
( 12 ) الموطّأ ، حدود 25 .
( 13 ) الذخائر والتحف 211 .
( 14 ) المدوّنة 5 / 114 .