والمعاجر السود المسنبلة ليس البياض عندهم من زي الرجال » « 1 » . وفي الجواريب والتكك لا يذهبن من ألوانها إلى البياض ولا ما كان كثير الألوان والخليط ، ولا يلبسن من الثياب البيض الكتان إلا ما كان ملونا من جنسه أو منيرا بلون .
اللون الأسود :
يقول الكليني « إن الرسول ( ص ) يكره السواد إلا في ثلاث : الخف والعمامة والكساء » « 2 » . ويذكر البخاري : « لم تر عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود » « 3 » .
ويتبيّن من هذين النصين أن اللون الأسود لم يكن محبّبا ، ولكنه في نفس الوقت مباح وغير مكروه .
والسواد هو اللون الذي تميّزت به بعض المنسوجات والثياب ، فالسجية هي كساء أسود « 4 » ، « قيل إنها بردة من الصوف فيها سواد وبياض » « 5 » . وذكر في مكان آخر أن « البردة كساء مربع أسود فيه صفر » « 6 » .
والخميصة « كساء أسود مربّع له علمان » « 7 » ، وهي « لا تسمّى خميصة إلا أن تكون سوداء معلّمة » « 8 » . وقد ورد ذكر الخميصة السوداء في بعض الأحاديث النبوية « 9 » . وذكرت المصادر أن ممن كان يلبسها عثمان « 10 » والإمام علي « 11 » .
هامش
( 1 ) الموشى 184 .
( 2 ) الكافي 6 / 449 . ويذكر الخطيب " الحمرة صباغ الإسلام والسواد صباغ آل فرعون " ، الجامع لأخلاق الراوي والسامع 1 / 381 .
( 3 ) الصحاح 1 / 153 .
( 4 ) لسان العرب 4 / 53 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 / 118 .
( 6 ) المصدر نفسه 4 / 53 .
( 7 ) الثعالبي فقه اللغة 246 .
( 8 ) لسان العرب 8 / 296 .
( 9 ) انظر النسائي استسقاء 3 ، 65 ، أبو داود استسقاء 1 .
( 10 ) ابن سعد 3 - 1 / 39 ، أنساب الأشراف 5 / 3 .
( 11 ) ابن سعد 3 - 1 / 20 .