جامكان قيل إنهم يسكنون قصر عمير » « 1 » . ويذكر عريب أنه في سنة 293 « كان القرامطة أظهروا الأعلام البيض » « 2 » . وقد اشتبك الداعي العلوي في سنة 287 مع العباسيين « فكانت وقعة وكانت للمبيّضة على المسوّدة » « 3 » . وعندما كان المتّقي في الرقة ، استدعى رجلا عالما بالأخبار « فقال للرجل ما تحفظ من أشعار المبيّضة وأخبارها ، فمر الرجل في أخبار آل أبي طالب إلى أن صار إلى أخبار الحسن بن زيد وأخيه محمد بن زيد وما كان من أمرهما ببلاد طبرستان » « 4 » . ولما دخل الحسن بن القاسم الحسني الري كتب المقتدر إلى نصر بن أحمد يقرعه وقال : « أهملت البلد حتى دخلت المبيّضة » . « 5 »
ويذكر المقريزي أن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله كان يلبس دراعة صوف بيضاء « 6 » ، وأن الظاهر كان يظهر للناس وعليه ثياب دبيقية بيضاء « 7 » ، وأنه كان يلبس عمامة بيضاء مذهّبة . « 8 »
الأبيض لون لباس الحادّ :
كان اللون الأبيض لباس الحادّ في الحجاز في العهود الأولى ، فقد قالت عائشة عن لباس الحادّ على زوجها : « لا تلبس ثوبا مصبوغا ولا مصفرّا وتلبس البياض ولا تلبس السواد » . وقال مالك : « لا بأس أن تلبس ( الحادّ ) من الحرير الأبيض » « 9 » . ويقول الشافعي : « لا بأس أن تلبس ( الحادّ ) كل ثوب وإن جاء من البياض ليس بمزية » . « 10 »
هامش
( 1 ) الأنساب 506 ب .
( 2 ) ذيل تاريخ الطبري 8 .
( 3 ) مروج الذهب 8 / 194 .
( 4 ) المصدر نفسه 8 / 353 .
( 5 ) المصدر نفسه 9 / 6 . ويذكر المسعودي أن « لمحمد بن الحسن بن سهل تصنيفات عن أخبار المبيّضة » مروج الذهب .
( 6 ) اتعاظ الحنفا 2 / 101 .
( 7 ) المصدر نفسه 2 / 134 ، 150 ، 160 .
( 8 ) المصدر نفسه 2 / 159 ، 160 .
( 9 ) المدوّنة 5 / 114 .
( 10 ) الأم 5 / 113 .