ويذكر الشيباني عن أبي حنيفة : « الرجل يقدّم أصنافا من البزّ فيحضره السّوام ويقرأ عليه برنامجه ، ويقول في كل عدل كذا وكذا ملحفة بصرية ، وكذا وكذا ريطة سابرية ذرعها كذا وكذا ، ويسمّي أصناف البزّ لهم بأجناسه » « 1 » . ويذكر السرخسي المسح السابري « 2 » ، ويقول : « لا بأس بمسح موصلي بمسحين سابريين إلى أجل » . « 3 »
يقول ابن حوقل إن « بسابور المشهورة بالثياب السابريّ » « 4 » . ويقول الجاحظ :
« من فارس الثياب الكتان التوزي والسابري » « 5 » . والسابري من البز « 6 » ، والسابري هو الرقيق الناعم .
منسوجات خراسان وما وراء النهر
اشتهرت خراسان بإنتاج المنسوجات ، وخاصة القطنية ، فيذكر الجاحظ : « قد علم الناس أن القطن بخراسان ، والكتان بمصر ، ثم للناس من ذلك تفاريق في البلدان ما لا يبلغ بعض بلاد هذين الموضعين » « 7 » . ويذكر أيضا اللبود الخراسانية في آخر قائمة أصناف اللبود الجيدة « 8 » . ويذكر الرشيدي ديباج خراسان . « 9 »
وذكر الجهشياري في تقدير ما تجبيه الدولة في أول خلافة الرشيد ، أقاليم كانت عليها أن ترسل من جباياتها المنسوجات ، فكانت خراسان ترسل من المتاع سبعة وعشرين ألف ثوب ، وجرجان ألفي من الإبريسم ، وقومس سبعين كساء ، وطبرستان والرويان ودنباون مائتي كساء وخمسمائة ثوب وثلاثمائة
هامش
( 1 ) الحجج للشيباني 236 .
( 2 ) المبسوط 13 / 28 ، وانظر الأصل للشيباني 1 / 5 [ 16 ] 18 [ 56 ] ، المدوّنة 9 / 24 ، الموطّأ 2 / 78 .
( 3 ) المبسوط 8 / 28 .
( 4 ) ابن حوقل 2 / 264 .
( 5 ) التبصر بالتجارة 346 .
( 6 ) الحجج 236 .
( 7 ) ثمار القلوب 530 .
( 8 ) التبصر بالتجارة 18 .
( 9 ) الذخائر والتحف للرشيدي 27 ، 30 ، 75 ، 237 ؛ الموشى 178 ، 184 .