ونقل الحميري عن بهنسا : « وبهذه المدينة تعمل الستور البهنسية وتنسج الطرز ، والمقاطع السلطانية والمضارب الكبار والثياب المتميزة ويعمل بها التجار الستور الثمينة : طول الستر ثلاثون ذراعا وأزيد ، والفص قيمة الاثنين منها مائتا مثقال وأكثر من ذلك وأقل ، ولا يصنع بها شيء من الستور والأكسية وسائر الثياب منها جيلا بعد جيل ، وهذه الأكسية والفرش مشهورة في جميع الأرض » . « 1 »
وينقل ابن ظهيرة أن الإسكندرية بها منسج الكتان والغلائل والمعتب الذي يحمل منه إلى الآفاق ، ومنسج الساماني والعباداني « 2 » ، وبلد الأشمونيين وما يعمل بها من الأزر والكتان ويحمل إلى سائر الآفاق ، ومنها أسيوط وجبل أبي منيدة ، وبها منسج الأرمني والأبيض والمثلث وسائر أنواع الملبوس لا يخلو منه ملك إسلامي ولا جاهلي . « 3 »
الفيوم وبها يعمل الطراز الصوف الشفاف والمطارف والمطرز والمعلم الأبيض والملون ، ويحمل منه إلى أقصى البلاد ويبلغ الثوب منه عشرين دينارا وكذلك المطرف . « 4 »
الدبيقية :
ومن المنسوجات المصرية التي ذكرتها المصادر المتأخّرة هي الدبيقية ، وقد ذكرت في المصادر . ويقول ابن منظور : الدبيقي من دق ثياب مصر معروفة تنسب إلى دبيق « 5 » . ويروي الأصبهاني أن أبا دهمان سرق من محمد بن عبد الملك منديلا دبيقيا فجعله تحت عمامته « 6 » . والدبيقية أكثر ما يتردّد ذكرها في القرن الرابع من المنسوجات المصرية « 7 » ، وهي ثياب صفيقة « 8 » ، كالهواء قيمته
هامش
( 1 ) الروض المعطار 77 .
( 2 ) الفضائل الباهرة 58 .
( 3 ) المصدر نفسه 62 .
( 4 ) المصدر نفسه 63 ، وانظر عن سخا ابن حوقل 58 ، وعن أسيوط : فضائل مصر 58 .
( 5 ) لسان العرب مادة دبيق .
( 6 ) الأغاني 20 / 50 .
( 7 ) انظر لطائف المعارف 226 ، اتعاظ الحنفا 1 / 214 ، 2 / 30 / 159 .
( 8 ) الموشى 225 .