تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات بديع الزمان الهمذاني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

11 المقامة الأهوازيّة

حدّثنا عيسى بن هشام قال : كنت بالأهواز « 1 » ، في رفقة متى ما ترقّ العين فيهم تسهّل « 2 » ، ليس فينا إلّا أمرد بكر الآمال ، أو مختطّ حسن الإقبال ، مرجوّ الأيّام واللّيال « 3 » ، فأفضنا في العشرة كيف نضع قواعدها ، والأخوّة كيف نحكم معاقدها ، والسّرور في أيّ وقت نتقاضاه ، والشّرب في أيّ وقت نتعاطاه ، والأنس كيف نتهاداه ، وفائت الحظّ كيف نتلافاه ، والشّراب
هامش
( 1 ) الأهواز : بلد بين البصرة وفارس . ( 2 ) هو شطر من بيت لامرئ القيس الشاعر الجاهلي يقول فيه :ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه * متى ما ترق العين فيه تسهليعني أنه لجماله وبهائه يغضي الطرف عنه ، ويحسر . ( 3 ) يعني أنهم جميعا أحداث فيهم الأمرد الذي لم ينبت شعر ذقنه ، والمختط الذي لاح شاربه ، يملأ صدره الأمل .