الحسبان . ورميت ممّا تخافه بالحسبان ( 1 ) . وصدقت فدهيت بكلّ مساءة ومضرّة . ولو كذبت لظفرت بكلّ مرضاة ومسرّه .
أما يكفي الصّادق أنّه صادق إجداء . والكاذب أنّه كاذب إكداء . وإن رجع الصّادق ورجلاه ( 2 ) في خفّي خائب . وآب الكاذب بملء العياب والحقائب . لو مثّل الصّدق لكان أسدا يروع ولو صوّر الكذب لكان ثعلبا يروغ ، فلأن تكون فجوة ( 3 )
شرح
- لغة شائعة للعرب . يقولون : وهبت كذا على كذا . سمعت منهم من يقول : وقد وكف السقف . هب عليه التراب فيقف .
( 1 ) قوله تعالى :( حُسْباناً مِنَ السَّماءِ )« 1 » والحسبانة أيضا الوسادة الصغيرة . وحسبه وسده . فإن قلت كيف طريق اشتقاقه قلت الأصل فيه الحسب وهو القديم الحسيب . وهو ما يعد من مكارم الرجل ثم التحسيب لأنه تكريم واعتداد بحسب من يحتسب . ألا ترى إلى قول يعقوب : « حسبوا ضيفهم » أي كرموه . ثم الحسبانة من التحسيب .
ثم المرماة سبيلها التهكم والتعكس كقوله « فاعتبوا بالصيلم » .
( 2 ) من قوله : رجع بخفي حنين .
( 3 ) فجوة الفم : متسعه . ومنها الفجوة بين المنازل وكل فرجة واسعة بين الشيئين ، فهو فجوة . وقوس فجواء وترها بائن عن كبدها .
يقال : قوس فجاء . ويجوز أن تكون الواو بدلا من حرف التضعيف وأن يكون من الفجوة .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 40 .