اقتطافه . واستعينه في الاستقامة على سواء ( 1 ) سبيله . وأستعيذ به من الاستنامة ( 2 ) إلى الشيطان وتسويله ( 3 ) . وأصليّ على المبتعث بالفرقان السّاطع . والبرهان ( 4 ) القاطع . محمّد وآله هذه مقامات أنشأها الإمام فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ والّذي ندبه لإنشائها أنه أري في بعض إغفا آت ( 5 ) الفجر كأنّما صوّت به من يقول له يا أبا القاسم أجل مكتوب . وأمّل ( 6 )
شرح
( - عندها يطيع المكلف أو يكون أقرب إلى الطاعة على سبيل الاختيار ، ولولاها لم يطع ، أو لم يكن أقرب مع تمكنه في الحالين ، والواحد لطف ، وقد لطف اللّه بعبده يلطف به وأما الألطاف الهدايا ، فالواحد لطف قال : « وليكن لنا عنده التكريم واللطف » .
( 1 ) سواء الشيء وسطه لاستواء ما بينه وبين الأطراف في المساحة .
( 2 ) الاستنامة استفعال من النوم ومعنى استنام اليه سكن اليه سكون النائم .
( 3 ) التسويل التسهيل من السحاب الاسول وهو المسترخي الوهيّ العزالي ودلو سولا : مسترخية لامتلائها قال :تعلمنّ أنها الربوض * سولاء فيها وذمات بيض( 4 ) البرهان نونه مزيدة وقد ابره الرجل ، وهو من تركيب البرهة وهي المرأة البيضاء ، لأن الحجة توصف بالإنارة والبياض وبرهن مولد .
( 5 ) في أمثالهم الذمن إغفاءة الفجر .
( 6 ) وأمل مكذوب كأن النفس تقول للأمل ليكونن ما تعلقت به وهي كاذبة في ذلك ، ونحوه قراءة :( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ )« 1 » ونصب الظن كأن إبليس قال لظنه « لأغوينهم أجمعين » فكان كما قال .
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية 20 .