الدّرهم ، فبوحي « 1 » بالسّرّ المبهم « 2 » ؟ وإن أبيت أن تشرحي « 3 » ، فخذي القطعة واسرحي « 4 » . فمالت إلى استخلاص البدر التّمّ ، والأبلج « 5 » الهمّ « 6 » ، وقالت دع جدالك « 7 » ، وسل عمّا بدا لك « 8 » . فاستطلعتها « 9 » طلع الشّيخ « 10 » وبلدته ، والشّعر وناسج « 11 » بردته « 12 » . فقالت : إنّ الشّيخ من أهل سروج « 13 » ، وهو الّذي وشّى « 14 » الشّعر المنسوج « 15 » . ثمّ خطفت « 16 » الدّرهم خطفة الباشق « 17 » ، ومرقت « 18 » مروق السّهم الرّاشق « 19 » . فخالج قلبي « 20 » أنّ أبا زيد هو المشار إليه ، وتأجّج « 21 » كربي « 22 » لمصابه بناظريه « 23 » وآثرت « 24 » أن أفاجيه « 25 » وأناجيه « 26 » ، لأعجم « 27 » عود فراستي فيه « 28 » . وما كنت لأصل إليه إلّا بتخطّي رقاب الجمع ، المنهيّ عنه في الشّرع . وعفت « 29 » أن يتأذّى « 30 » بي قوم ، أو يسري إليّ لوم « 31 » . فسدكت « 32 » بمكاني ، وجعلت شخصه قيد عياني « 33 » . إلى أن انقضت
هامش
( 1 ) أعلني وأظهري .
( 2 ) المغلق .
( 3 ) تبيني .
( 4 ) اذهبي .
( 5 ) قال الخليل التم التامّ والأبلج خلاف الأقرن والمراد الدرهم .
( 6 ) أصله الشيخ الفاني ووصف به الدرهم لقدمه .
( 7 ) اترك المماراة .
( 8 ) أي ظهر لك .
( 9 ) استخبرتها .
( 10 ) خبره .
( 11 ) حائك .
( 12 ) البردة كساء أسود مربع والمراد الشعر وشاعره .
( 13 ) اسم بلد قرب حرّان .
( 14 ) زين .
( 15 ) المنظوم .
( 16 ) استلبت .
( 17 ) طير من الجوارح يسكن العراق .
( 18 ) نفذت .
( 19 ) المصيب .
( 20 ) أي وقع في نفسي .
( 21 ) تلهب .
( 22 ) حزني .
( 23 ) الناظر هو السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين .
( 24 ) اخترت .
( 25 ) آتيه فجاءة .
( 26 ) أكلمه وهو بسكون الياء فيهما بخط الحريري .
( 27 ) اختبر .
( 28 ) فطنتي ومنه عجمت العود عضضته لأعرف رخاوته من صلابته فاستعير للتجربة .
( 29 ) كرهت .
( 30 ) يتضرّر .
( 31 ) عتاب .
( 32 ) أي لزمت وتمكنت وأقمت .
( 33 ) أي صرت ألاحظه ولم يفارقه نظري .